الجيش الأميركي يرفع جاهزيته لـ “معارك القمر”: خطط استراتيجية وأسلحة مدارية تثير جدلاً قانونياً

1779857.jpeg

تستعد الولايات المتحدة الأميركية لخوض نزاعات عسكرية محتملة في الفضاء القريب من القمر وحتى على سطحه، في وقت يسعى فيه القادة العسكريون لوضع أطر قانونية وتنظيمية لاستخدام الأسلحة المدارية التي كُشِف عنها مؤخراً، وذلك رداً على المنافسة المحمومة والتمدد الصيني المتصاعد في الفضاء.
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن ساحة المعركة الحديثة باتت تمتد من “قاع البحر إلى الفضاء القريب من القمر”، مشدداً على ضرورة تكيف القوات المسلحة للقتال والصمود والانتصار في هذه البيئات المعقدة.
تتلخص أبرز أبعاد ودوافع هذا التحول العسكري والاستراتيجي في النقاط التالية:
* الغموض القانوني ونطاق المعركة: يثير المفهوم الأميركي لـ “الفضاء القريب من القمر” جدلاً تشريعياً؛ إذ تشير وثائق البيت الأبيض ومذكرات هارفارد القانونية إلى شموله لسطح القمر، بينما تتعامل أطراف عسكرية أخرى مع الفضاء والسطح كمجالين منفصلين.
* السباق الاستراتيجي مع الصين: أعلنت قيادة القوات الفضائية تخصيص سربين أمنيين (الثامن عشر والتاسع عشر) لمراقبة الأنشطة بالقرب من القمر، بهدف سد الفجوة في التغطية وتتبع التحركات الصينية المتزايدة هناك.
* إشكالية معاهدة الفضاء الخارجي: تحظر معاهدة عام 1967 إنشاء قواعد أو تحصينات عسكرية أو اختبار أسلحة على الأجرام السماوية. وتؤكد واشنطن أن هذه القيود لا تمنع العمليات المدارية، وأن تعزيز قدراتها يهدف إلى ضمان الردع والتأكد من عدم عسكرة القمر من قِبل الخصوم.
* الأسلحة المدارية والقيود القانونية: ترافقت التصريحات مع الكشف عن امتلاك واشنطن أسلحة مدارية للتحكم بالفضاء (يُرَجَّح أنها غير حركية كأجهزة التشويش والحرب الإلكترونية)، وسط ضبابية قانونية دولية حول ضوابط استخدام الأسلحة الحركية والتدميرية في الفضاء.