قمة «بريكس» في نيودلهي: اختبار لتوازن الهند وتماسك التكتل وسط الأزمات الدولية

1769798.jpeg

يلتقي قادة دول مجموعة «بريكس» في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر في قمة تشهد إجراءات أمنية مشددة، للبحث في تداعيات النزاعات العالمية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا، والصراع في الشرق الأوسط عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وما نتج عنها من ارتفاع لأسعار النفط والغاز، فضلاً عن التوترات المتزايدة بين واشنطن وبكين.
تكتسب القمة أهمية خاصة لكونها تجمع تكتلاً يضم 11 دولة يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الاقتصاد والطاقة. وتسعى الهند (الدولة المضيفة) إلى موازنة علاقاتها بين شركائها في المجموعة من جهة، والدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة من جهة أخرى.
أبرز المحاور والتحركات:
* العلاقات الهندية – الروسية: التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عشية القمة لبحث ملفات التجارة والدفاع والطاقة، مع استمرار الهند في استيراد النفط الروسي، ودعوة مودي للانتقال من «حرب لا نهاية لها» إلى خيار الحوار والدبلوماسية.
* الزيارة الصينية الأولى منذ 2019: يشارك الرئيس الصيني شي جينبينغ في زيارة هي الأولى للهند منذ ست سنوات، ما يشكل خطوة نحو التقارب التدريجي بعد التوترات الحدودية، رغم المخاوف الهندية من العجز التجاري القياسي مع الصين.
* الانقسام حول أزمة الشرق الأوسط: يشكل الصراع في الشرق الأوسط خط الفلق الرئيسي في القمة؛ ففي حين تواصل روسيا والصين التبادل التجاري مع إيران، تحرص الهند على الحفاظ على توازن حساس بين علاقاتها الودية مع طهران وشراكتها مع واشنطن، مما يضع تماسك المجموعة أمام اختبار حقيقي.