طوكيو تحتج بشدة لدى واشنطن إثر اعتقال جندي أمريكي بتهمة القتل في أوكيناوا

1809076.jpeg

ساناي تاكايتشي تصف الواقعة بـ “الوحشية” وتطالب بتدابير صارمة لمنع التكرار وسط استياء شعبي متزايد من الوجود العسكري الأمريكي.
طوكيو: «الشرق الأوسط»
قدمت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، احتجاجاً رسمياً شديد اللجة إلى الولايات المتحدة على خلفية اعتقال جندي من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) للاشتباه في ارتكابه جريمتي السطو والقتل بحق مواطنة يابانية في محافظة أوكيناوا.
وأوضحت الشرطة اليابانية أن المشتبه به، ويُدعى ديفين جاكوب بالارد (20 عاماً)، يُشتبه بتورطه في قتل المواطنة آنا ياجي (39 عاماً) داخل فندق بمدينة ناها، عاصمة إقليم أوكيناوا، وسرقة محفظتها وحقيبتها الشخصية، مشيرة إلى أن بالارد نفى الاتهامات الموجهة إليه.
غضب رسمي ومطالبات بضبط الانضباط
وفي بيان رسمي، وصفت رئيسة الوزراء اليابانية الواقعة بأنها “شديدة البشاعة والشر”، مشددة على أن الحكومة اليابانية تحتج بقوة لدى الجانب الأمريكي وتطالب بالتعاون الكامل مع التحقيقات الجارية، إلى جانب تطبيق إجراءات صارمة لضمان الانضباط ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
من جانبها، أعربت السفارة الأمريكية وقيادة مشاة البحرية عن تعازيهما لأسرة الضحية، وأكدتا التزامهما بالتعاون التام مع السلطات اليابانية. وأوضح بيان للمارينز أن الجندي، التابع لقاعدة “فوتينما” الجوية في أوكيناوا، بات رهن الاحتجاز لدى السلطات اليابانية، مؤكداً أن القيادة تأخذ هذه الاتهامات على محمل الجد وتتوقع من أفرادها الالتزام بأعلى معايير السلوك.
توترات متجددة حول التواجد العسكري
تأتي هذه الجريمة لتجدد الاحتقان الشعبي في أوكيناوا، التي تستضيف القسم الأكبر من القوات الأمريكية في اليابان والبالغ عددهم نحو 18 ألف جندي. ويعاني سكان الجزيرة منذ عقود من الحوادث المرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي، مثل حوادث الطيران، والضوضاء، والجرائم الجنائية التي كان أبرزها حادثة اغتصاب طفلة عام 1995 والتي أطلقت موجة احتجاجات عارمة.
وتكتسب أزمة الوجود العسكري في أوكيناوا بعداً جيوستراتيجياً معقداً؛ حيث تُعد الجزيرة الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر من تايوان نقطة ارتكاز حيوية للتحالف الأمريكي الياباني لردع التحركات العسكرية الصينية في المنطقة، مما يضع السلطات أمام اختبار توازن دقيق بين المتطلبات الأمنية والاستقرار الشعبي والمحلي.