تقارب حذر في الصومال: تفاهمات أولية بين الحكومة والمعارضة لإنهاء جمود عامين
تسعى الحكومة الفيدرالية الصومالية لتفكيك حالة الجمود السياسي الممتدة مع المعارضة منذ عامين، وسط أنباء عن توصل الطرفين إلى تفاهمات مبدئية بشأن ملف الانتخابات الفيدرالية المؤجلة، وهو ما وصفه خبراء بـ”التقارب الحذر” الذي يفتقر حتى الآن لضمانات التنفيذ النهائي.
أبرز نقاط التوافق والتسريبات:
* جدول زمنى مرتقب: نقلت تقارير عن تسريبات تفيد باتفاق مبدئي على إجراء الانتخابات خلال 7 أشهر.
* تعديل المقترحات: أبدى الرئيس حسن شيخ محمود مرونة عبر تعديل صياغة بعض بنود مقترح المعارضة لتقليص الشقة بين الطرفين وتحقيق انتخابات شاملة.
* غياب التأكيد الرسمي: لم تصدر مقديشو تعليقاً رسمياً يتوج هذا المسار، لا سيما بعد تعثر جولات سابقة رعتها أطراف إقليمية ودولية.
جذور الخلاف السياسي:
* شرعية التمديد: تتمسك المعارضة بانتهاء ولاية البرلمان في أبريل الماضي بموجب دستور 2012، تزامناً مع رفضها للتعديلات الدستورية التي أقرت في مارس وتسمح بتمديد ولاية الرئاسة والبرلمان حتى منتصف 2027.
* ملفات شائكة: تتركز نقاط النزاع حول الانتقال للاقتراع المباشر، تقليص صلاحيات الولايات الفيدرالية، وطبيعة إدارة العملية الانتخابية وتوزيع السلطات.
مؤشرات ودوافع الحركة الأخيرة:
شهد أغسطس الماضي تحركاً علنياً تمثل في لقاء رئيس مجلس الشعب، عبد القادر محمد نور جامع، بلجنة من نواب المعارضة. ويرى المحللون أن الضغوط الاقتصادية والأمنية، إلى جانب التحولات الإقليمية في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، دفعت الطرفين نحو تقديم تنازلات تكتيكية.
ويرهن الخبير السياسي علي محمود كلني نجاح هذا المسار بتحويل التفاهمات إلى قرارات ملزمة وإيجاد آليات مستقلة للمتابعة، مؤكداً أن الاختبار الحقيقي يكمن في تقديم تنازلات متبادلة تتجاوز الحسابات السياسية ضيقة الأفق.
