تفاقم أزمة الهجرة في سبتة: نقل المئات إلى مخيم طوارئ وسط تصاعد التوتر السياسي والسكاني

1782255.jpeg

​نقلت الشرطة الإسبانية مئات المهاجرين من شواطئ جيب سبتة إلى مخيم طوارئ جديد في منطقة الميناء يتسع لـ 1700 شخص، عقب تدافع حشود المهاجرين للحصول على آوى بعد أسابيع من العيش في العراء، وذلك إثر التدفق القياسي الذي شهدته المنطقة في يوليو الماضي ودخول أكثر من 70 ألف مهاجر من المغرب.
​ورغم عودة أغلبهم، يصر آلاف المهاجرين على البقاء في ظروف إنسانية وصحية صعبة؛ مما رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء المؤقت إلى 6 آلاف شخص، وسط تباين في التقديرات الرسمية بين السلطات المحلية التي تؤكد وجود 13 ألف مهاجر، والحكومة المركزية التي ترى أن العدد أقل من ذلك.
​تتلخص أبرز أبعاد الأزمة وتداعياتها في النقاط التالية:
​الموقف الحكومي والإجراءات: اعتبر وزير التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز أن نقل المهاجرين خطوة أساسية لستسريع معالجة طلبات اللجوء وتخفيف الضغط عن المرافق العامة، في حين أعلنت مدريد إعادة أكثر من 5300 مهاجر إلى المغرب خلال الشهر الماضي.
​الاحتقان الشعبي والميداني: يعيش سكان سبتة (84 ألف نسمة) حالة من القلق البالغ مع تنظيم احتجاجات شبه يومية رفضا لتدهور الأوضاع، وتزايد حوادث الشغب والاشتباكات المتفرقة، وسوء الأوضاع الإنسانية في المخيمات العشوائية.
​التجاذب السياسي الداخلي والخارجي: يتعرض رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز لانتقادات حادة من المعارضة واليمين المتطرف، حيث وصف ألبرتو نونييث فيخو زعيم حزب الشعب المدينة بـ”المحتلة” لعدم السيطرة على الأزمة. وعلى المستوى الأوروبي، تسبب التدفق في خلافات مع إيطاليا التي فرضت ضوابط حدودية مؤقتة.