«تاريخ أثرياء العالم»: كيف يتحول المال إلى نفوذ في دهاليز السياسة والإعلام؟

1791083_0.jpeg

عن دار «الرافدين» العراقية، صدرت حديثاً الترجمة العربية لكتاب «تاريخ أثرياء العالم» للمؤرخ والأكاديمي الفرنسي فابريس دالميدا، ونقلها إلى العربية المترجم المصري لطفي السيد منصور. يقدم الكتاب دراسة تشريحية لواقع الأثرياء وكيفية تحول الثروة عبر التاريخ إلى قوة ناعمة وخشنة تؤثر في صياغة القرار السياسي وتوجيه المشهد الإعلامي.
تفكيك النمطية وتحدي الشعبوية
يسعى الكتاب إلى استكشاف المكانة الحقيقية لأصحاب الثروات الطائلة وتأثيرهم في تحولات المجتمعات، محاولاً تفكيك الصورة النمطية القائمة على نظرية المؤامرة التي تصور الأثرياء ككتلة واحدة يتحرك أعضاؤها بدافع الأنانية والطموح الجامح. ويؤكد المؤلف أنه رغم حجم الثروات، تظل هناك مغامرة شخصية وفريدة خلف كل تجربة استثمارية.
وتبرز أهمية الطرح في مواجهة تصاعد الموجات الشعبوية؛ إذ يوضح المترجم في مقدمته أن النقاش العام ركّز لعقود على “خط الفقر” والسياسات الاجتماعية، بينما يُغفل التوصل إلى إجماع حول التعامل مع الثروات الضخمة التي تؤثر إيجاباً أو سلباً على الاقتصادات الوطنية.
ويحذر الكتاب من التعامل مع كبار المتمولين ككتلة صماء، داعياً الحكومات إلى تبني سياسات ضريبية واستثمارية مرنة تدرس كل حالة على حدة وفق أهميتها المجتمعية، لتجنب تأجيج التوترات بين الشعوب والنخب الاقتصادية.
عن المؤلف والمترجم
* فابريس دالميدا (المؤلف): أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة “باريس بانتيون آسا”، وأحد أبرز المتخصصين في تاريخ وسائل الإعلام والدعاية السياسية والثقافة الأوروبية. حائز على وسام الفنون والآداب (2022) ووسام الاستحقاق الوطني الفرنسي (2023).
* لطفي السيد منصور (المترجم): مترجم مصري بارز في نقل الأدب والفكر الفرنسي إلى العربية، من ترجماته: «تقرير بروديك» لفيليب كلوديل، و«النشوة المادية» لجوزيف ماري غوستاف لو كليزيو، و«سيكولوجية الحماقة».