تأسيس المقاومة التهامية، وتبعيتها للتحالف
تأسيس المقاومة التهامية، وتبعيتها للتحالف، هو تصفية لذلك الكيان العملاق المسمى “المقاومة الوطنية”. التشكيلات العسكرية التهامية التي انسحبت من المخا حافظت على قوامها ومادتها، باقي القوة تفككت ولا أظن أنه سيعاد بناؤها. سيدرج أفرادها ووحداتها داخل النسيج العام لوزارة الدفاع.
عملياً انتهت دولة “عبدالرحمن الداخل” على البحر، وذهبت قواته إلى وارثين آخرين. نهاية مؤلمة للأخ طارق، فلا يمكن للمرء أن يحمل مملكته فوق ظهره حين يفر.
القوة التهامية صلبة وبحاجة إلى رعاية ودعم. تعرض الحوثيون لمحرقة في باب المندب وذو باب، عملياتياً صارت المنطقة خالية من أي قوة قتالية حوثية مؤثرة، بحسب أكثر من مصدر. كان الفخ واضحاً من البداية، سياسياً وعسكرياً. فقبل أن يصل الحوثيون إلى المضيق سارعت الحكومة اليمنية وقناة العربية لنقل الخبر إلى العالم: سقط باب المندب، النجدة. أغلب الظن أن الحوثيين عرفوا من الحكومة اليمنية أنهم سيطروا على المندب.
أتوقع أن تناط بالقوة التهامية مهمة الاستحواذ على المضيق وذباب. إذا واصلت الحكومة وحلفاؤها عملية تدمير كل أشكال القوة المتواجدة في المخا فسوف تستعاد المدينة وما حولها خلال وقت قريب. أتخيل المنطقة كلها وقد صارت إلى فخ استراتيجي، أو هكذا أتمنى أن يفكر صاحب الأمر. المعادلة الحوثية تبدو غير فعالة حتى الآن. قامت على تقدير يقول: سنرسل تشكيلاتنا العسكرية إلى المناطق المفتوحة وسنقول للسعودية إذا اعترضتم القوة فسوف نمطر بلادكم بالمقذوفات. اندفعت قواتهم إلى المخا وكلها ثقة أن السعودية ستأخذ التهديد على محمل الجد.
الحق أن الحرب الأميركية- الإيرانية كانت ميدانا مهما لاختبار القوة والمنعة. تمكنت السعودية، في أجواء أشد رعباً من الآن، من الدفاع عن أراضيها ضد مقذوفات أكثر خطراً مما يطلقه الحوثيون. هكذا، في تقديري، تجاوزت السعودية الابتزاز الحوثي. صحيح أن بعض القذائف تسقط في البلاد، ولكن منظومة الاعتراض تعمل بكفاءة كما تقول البيانات.
م غ
