«أرواحهم في المفكرة»: احتفاء بالذاكرة وفلسفة الفقدان في أحدث إصدارات نبيل سليمان
صدر حديثاً للروائي والناقد السوري نبيل سليمان كتاب جديد بعنوان «أرواحهم في المفكرة»، استهله باقتباس يختزل فلسفته: «إذا كانت المفكرة تنادي الكتابة والكتاب، فليكن للأرواح أن تخفق بالمحبة والصداقة والفقدان، وبالثقافة».
أبرز أبعاد ورؤى الكتاب:
* تجاوز الرثاء التقليدي: لا يقدم الكاتب مراثي كلاسيكية، بل يبني معرضاً وجدانياً حياً لـ«أقمار» الأدب والفكر العربي والعالمي (مثل ممدوح عدوان، بوعلي ياسين، نزار قباني، عبد الرحمن منيف، إبراهيم أصلان، وأروى صالح)، متجاوزاً السير الذاتية الباردة نحو احتفاء فلسفي بالراحلين.
* الجمع بين الإنساني والنقدي: يمزج النص بلغة شفافة ومفعمة بالشجن بين تفاصيل الحياة اليومية للراحلين—كالضحكات وجلسات المقاهي ولحظات الانكسار—وبين القراءات النقدية الرصينة لتجاربهم الإبداعية.
* الكتابة كفعل قهر للموت: يطرح سليمان تساؤلات عميقة حول كيفية العيش بعد رحيل المبدعين وحماية إرثهم من النسيان، متخذاً من الكتابة محاولة نبيلة لتخليد اللحظات النادرة وإبقاء الغائبين حاضرين في الوعي الإنساني.
