لحماية أسرار الرقائق.. كوريا الجنوبية تُفعّل قانوناً توسيعياً لمكافحة التجسس الصناعي الدولي

1772160.png

دخل قانون التجسس الموسع في كوريا الجنوبية حيز التنفيذ رسمياً، اليوم الأحد، ليوسع نطاق جرائم التجسس ويتجاوز الأفعال المرتبطة بكوريا الشمالية ليشمل جميع الدول والمنظمات الأجنبية، في إطار مساعي سيول لحماية تقنياتها الاستراتيجية المتقدمة وسط تصاعد التنافس الدولي في صناعة أشباه الموصلات.
وكان البرلمان الكوري الجنوبي قد أقر القانون الجنائي المعدل في فبراير الماضي لسد الثغرات القانونية المقيدة، قبل أن يُنشر رسمياً في مارس ليدخل نافذة التنفيذ بعد انقضاء مهلة الشهور الستة المشروطة.
تعديلات جوهرية وعقوبات مشددة
ينص التعديل التشريعي الجديد على فرض عقوبات بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات لجرائم التجسس لصالح أي دولة أجنبية، مع الإبقاء على عقوبات التجسس لصالح “الدول المعادية” سارية.
* تجاوز القوانين القديمة: كانت تهم التجسس سابقاً تنحصر في الأفعال التي تفيد كوريا الشمالية حصراً، مما يُجبر الادعاء العام عند تسرب التكنولوجيا لشركات دولية أخرى على الاستعانة بقوانين أسرار تجارية ذات أحكام مخففة.
* حماية الصناعات الحيوية: رحب جهاز المخابرات الوطنية بالتعديل، مؤكداً أنه سيعزز حماية الأسرار التقنية في مجالات الرقائق الإلكترونية، وشاشات العرض، والبطاريات، والذكاء الاصطناعي.
خلفيات القرار والموقف الصيني
جاء هذا التحرك عقب قضايا تسريب تقني بارزة أثارت جدلاً واسعاً، من بينها توجيه الاتهام لـ 5 موظفين سابقين في شركة “سامسونغ” ونقل أسرار تقنية لصالح شركة “CXMT” الصينية لتصنيع الذاكرة.
من جانبها، علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، رداً على الاستفسارات بشأن استهداف القانون لبكين، بضرورة توفير جميع الدول لبيئة أعمال عادلة وغير تمييزية، مشيرة إلى أن الصين تحث شركاتها دائماً على الالتزام بالقوانين والقواعد الدولية أثناء تعاونها الاستثماري.