شاشات مهرجان فينيسيا سينما عالمية بين توثيق التحولات الصحافية وإثارة المطاردات

1755562.jpeg

شهد مهرجان فينيسيا عرض عملين سينمائيين بارزين يتفاوتان بين التوثيق الدرامي الكلاسيكي وسينما التشويق والمغامرة:
1. فيلم “حبر” (Ink): تحفة سينمائية تعيد صياغة تاريخ الصحافة
* الإخراج والبطولة: إخراج داني بويل، وبطولة جاك أوكونيل وغاي بيرس.
* القصة والتطور: اقتبس المخرج الفيلم عن مسرحية لجيمس غراهام، متجاوزاً حدود الخشبة تماماً نحو لغة سينمائية خالصة. يوثق العمل كواليس صعود صحيفة “ذَ صن” البريطانية عام 1969 عقب شراء روبرت مردوخ (غاي بيرس) لها، وتعيينه لاري لامب (جاك أوكونيل) رئيساً للتحرير.
* التحول الصحافي: يستعرض الفيلم كيفية تحول الصحيفة نحو الترفيه الموجه للجمهور وتغطية شؤون الحياة اليومية والرياضة والجنس، مما قفز بالتوزيع إلى مليوني نسخة في أواخر السبعينات، صعوداً لنشر أول صورة لامرأة عارية على الصفحة الأولى.
* الرؤية البصرية: ينتهي الفيلم بلمحة عن عالم اليوم ورجال أعمال مثل إيلون ماسك كرموز للمستقبل الرقمي المقلق. قدم المخرج أسلوباً بصرياً رائعاً يتخلله أداء استثنائي لل أبطال، مما يضع العمل بين أفضل الأفلام التي تناولت الصحافة منذ فيلم “المواطن كاين”.
2. فيلم “راكض” (Runner): تشويق ومغامرة بروح كوميدية
* الإخراج والبطولة: إخراج سكوت ووف، وبطولة آلان ريتشسون وأوين ويلسون.
* القصة والنعطافات: يدمج الفيلم بين عناصر المطاردات والحوارات الخفيفة؛ حيث يؤدي “ريتشسون” دور عامل توصيل طلبات يسعى للحياة العادية، قبل أن يجد نفسه رفقة “ويلسون” في مهمة لنقل طرد طبي يحوي كبداً من فئة دم نادرة لإنقاذ حياة طفلة في أستراليا خلال ساعات معدودة.
* التنفيذ: بالرغم من تقليدية الحبكة التي تدور حول مطاردة عصابة مسلحة تسعى لسرقة الطرد لبيعه بمليون دولار، يقدم المخرج عملاً متقناً، سهلاً وممتع التنفيذ.