تراجع توقعات الشركات الكندية عقب تعثر المحادثات التجارية مع واشنطن ومخاوف الركود تتصاعد

6ad654c6ac97c

تراجعت توقعات الشركات الكندية بشأن آفاق أعمالها المستقبلية عقب انهيار المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، في ظل التأثير السلبي المتبادل للرسوم الجمركية الأمريكية والرسوم الانتقامية الكندية على معنويات مجتمع الأعمال، وفقاً لمسح حديث صادر عن بنك كندا.
وأوضح البنك المركزي الكندي أن المسح، الذي شمل نحو 340 من قيادات الشركات، أظهر تضرر التوقعات منذ تعثر المحادثات في 21 أغسطس. ورغم هذا التراجع، أكد البنك أن المعنويات لا تزال أقوى بكثير مقارنة بذروة التوترات التجارية السابقة، مشيراً إلى أن النتائج تعكس “اعتدالاً في التوقعات، وليس تحولاً جوهرياً” في النظرة العامة للاقتصاد.
في المقابل، كشف مسح آفاق الأعمال للربع الثالث—والذي أُجري معظمه قبل انهيار المفاوضات—عن تحسن سابق في المعنويات، مما يعكس الفارق الواضح في الصورة الاقتصادية قبل التصعيد التجاري وبعده. كما أظهر كلا المسحين ارتفاعاً في توقعات التضخم مدفوعاً بزيادة تكاليف المدخلات واستمرار ارتفاع أسعار البيع، في ظل التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
أبرز مؤشرات سوق العمل والتصدير:
* ضعف مبيعات التصدير: تباطأ نمو الصادرات وتراجع التحسن الذي شهدته المعنويات في بداية الربع الثالث إثر تعثر المفاوضات.
* خطط التوظيف والأجور: ظلت خطط التوظيف ضعيفة رغم وجود تحسن محدود في الطلب، مع اتجاه أغلب الشركات للحفاظ على عمالتها الحالية واستقرار توقعات نمو الأجور.
* مخاوف المستهلكين: أظهر مسح منفصل أن أكثر من 50% من المستهلكين يتوقعون دخول الاقتصاد الكندي في حالة ركود خلال الـ 12 شهراً المقبلة، مع ارتفاع توقعات التضخم طويلة المدى (5 سنوات).
موعد حاسم للسياسة النقدية:
تساعد هذه البيانات بنك كندا في تقييم مسار التضخم وتحديد توجهات السياسة النقدية المقبلة. وأشار محافظ بنك كندا، تيف ماكلم، إلى أن ارتفاع التضخم العام يعود أساساً لارتفاع تكاليف الطاقة، مؤكداً عدم وجود مؤشرات حالية على انتقال هذه الضغوط إلى بقية القطاعات، مع إبداء الاستعداد لرفع أسعار الفائدة إذا اتسعت رقعة زيادات الأسعار.
وتترقب أسواق المال اجتماع بنك كندا المقرر في 28 أكتوبر، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترجيح إمكانية رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر.