تحذير أمريكي لبكين وتوافق على فتح هرمز: الملف الإيراني يتصدر أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة

1794566_0.jpeg

برز الملف الإيراني كـ محور رئيسي للتحركات الدبلوماسية المكثفة المقامة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط تزايد الضغوط الدولية على طهران جراء التصعيد الإقليمي وأزمة الملاحة في مضيق هرمز. وفيما وجهت واشنطن تحذيرًا حاسمًا لبكين بشأن دعم إيران، كشفت المحادثات عن نقطة توافق جوهرية بين القوتين في مواجهة التهديدات الملاحية.
تحذير أمريكي وتوافق حول مضيق هرمز
كشف السفير الأمريكي لدى الصين، ديفيد بيرديو، عن تفاصيل المحادثات التي أجرها الرئيس دونالد ترمب مع نظيره الصيني شي جينبينغ؛ حيث أكد ترمب لنظيره الصيني أن أي مساعدة تُقدم لإيران تُعد “أمرًا غير مقبول على الإطلاق”. ورغم غياب أي إعلان عن تحول جذري في مواقف الطرفين، أبدى شي دعمه لعودة المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
وفي نقطة تقاطع بارزة بين البلدين، أوضح بيرديو أن واشنطن وبكين تتفقان على الضرورة القصوى لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية، باعتباره شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية وركيزة للحد من التداعيات الاقتصادية للأزمة.
تحركات مساندة: الدبلوماسية الروسية والوساطة القطرية
تزامن التحذير الأمريكي مع لقاءات مكثفة شهدتها نيويورك لتهدئة الأوضاع:
* الموقف الروسي: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال مباحثاتهما، أنه “لا بديل عن التسوية الدبلوماسية” للأزمة، مُحمّلين الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية مسؤولية التصعيد الجاري.
* الوساطة القطرية: بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سبل “تهيئة الظروف الملائمة للحوار” وخفض حدة التوتر، في إطار مساعي الدوحة لفتح قنوات تواصل سياسية بين الأطراف الفاعلة.
كولومبيا تقطع علاقاتها بـ طهران
وفي سياق متصل يعكس حجم الضغوط السياسية الممتدة دوليًا، أعلنت حكومة كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران لحماية “الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية”. وأرجعت بوغوتا قرارها—الذي دخل حيز التنفيذ متأخرًا عن إعلانه—إلى اتهامات لطهران بالتواصل مع جماعات مرتبطة بتجارة المخدرات، فضلًا عن سلوكياتها المهددة للملاحة في مضيق هرمز، مع الإبقاء على التمثيل القنصلي بين البلدين فقط.