دبلوماسية حافة الهاوية: واشنطن وطهران بين معضلة “المرحلية” ورهانات “هرمز”

1794497.jpeg

تخوض الولايات المتحدة وإيران مفاوضات شاقة وغير معلنة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، للبحث عن “مخرج تدريجي” يُنهي الحرب المستمرة بينهما منذ سبعة أشهر. وتتقاطع الحسابات المعقدة للطرفين عند المقايضة المحورية: إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية مقابل تخفيف الحصار الاقتصادي الأمريكي ورفع الحظر عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة.
ورغم إظهار طهران مرونة أولية في ترحيل مطلب فرض رسم إداري على السفن إلى ملحق جانبي، إلا أن ملف “السيطرة” على المعبر المائي لا يزال العقبة الأكبر؛ حيث تطالب واشنطن بضمانات مطلقة لحرية الملاحة وتدفق الطاقة، بينما تتمسك إيران بالحفاظ على دورها الإداري كعنصر ردع رئيسي.
وتبرز الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر المقبل كمُحدّد زمني ضاغط ومزدوج؛ إذ ترى واشنطن أن تشديد العقوبات وضع الاقتصاد الإيراني في خناق شديد يمنح الإدارة الأمريكية أفضلية تفاوضية لانتزاع تنازلات قبل الاقتراع، في حين تحرص طهران—على لسان رئيسها مسعود بزشكيان—على إبداء الجاهزية للحل السلمي وتجنب التصعيد، مع تأكيدها في الوقت ذاته على استعدادها لمختلف السيناريوهات العسكرية.
ومع تحفظ دول المنطقة على أي صيغة تمنح طهران هيمنة على الممر الدولي، وتخوف المفاوضين من تكرار سيناريوهات انهيار التفاهمات السابقة، تظل الدبلوماسية المرحلية هي المسار الوحيد المتاح لتجنب الانزلاق مجددًا نحو المواجهة الشاملة.