السلطات في النيجر تعلن إحباط محاولة تمرد عسكري بعد ليلة من الاشتباكات في نيامي

img_20260829_205905_b1034819

أعلنت السلطات في النيجر، السبت 29 أغسطس 2026، إحباط محاولة تمرد عسكري محدودة في العاصمة نيامي، بعد ليلة شهدت إطلاق نار وانفجارات واشتباكات قرب منشآت عسكرية وأمنية حساسة، في تطور يعيد إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد، رغم تأكيد الحكومة استعادة السيطرة الكلية على المواقع المستهدفة.

وقالت وزارة الدفاع النيجرية، في بيان وقعه وزير الدفاع الفريق أول ساليفو مودي، إن عدداً من العسكريين احتجزوا زملاء لهم داخل القاعدة العسكرية 101، قبل أن يطلقوا النار باتجاه مواقع حساسة في العاصمة. وأكدت الوزارة أن قوات الدفاع والأمن تدخلت بصورة سريعة ومنسقة، وتمكنت من تطويق التمرد ومنع امتداده واستعادة السيطرة التدريجية، داعية سكان العاصمة إلى التزام الهدوء وممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي.

وامتدت الاضطرابات من ليل الجمعة حتى صباح السبت، وشملت محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي وقاعدة 101 الجوية، وسط تقارير عن إطلاق نار كثيف وانفجارات، ما جعل التطور الأمني من أخطر الاضطرابات التي تشهدها العاصمة خلال الفترة الأخيرة. وأفادت مصادر أمنية بأنه عقب المواجهات، نفذت القوات الحكومية عمليات تمشيط تمكنت خلالها من تحييد عدد من المهاجمين، فيما فرّ آخرون من المنطقة.

ويكتسب استهداف محيط المطار والقاعدة العسكرية حساسية خاصة نظراً لموقعهما الاستراتيجي وارتباطهما المباشر بأمن العاصمة وحركة القيادة العسكرية. وتأتي هذه الأحداث في ظل بيئة أمنية معقدة تواجه فيها النيجر تحديين متوازيين: تهديدات الجماعات المسلحة، واحتمالات الاضطراب داخل المؤسسة العسكرية؛ إذ تعرض موقع المطار والقاعدة لهجومين سابقين خلال هذا العام، تبنى الأول تنظيم “داعش في الساحل” في يناير، بينما أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الثاني في يونيو.

وتضع هذه المحاولة الفاشلة الحكومة أمام اختبار جديد للحفاظ على تماسك المؤسسة العسكرية ومنع انتقال حالة عدم الاستقرار من جبهات القتال مع الجماعات المسلحة إلى قلب العاصمة، حيث تظل السيطرة على المنشآت الحيوية والسيادية العامل الحاسم لضمان استقرار السلطة في نيامي.