الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات وتغلق مجالها الجوي أمام طائراتها

1767807.jpeg

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وأمهلت السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد، متهمة أبوظبي بتصعيد “تصرفات استفزازية وعدائية”، وذلك عقب سنوات من التوتر المتصاعد بين البلدين.

​وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان رسمي أنه تم إبلاغ السفير الإماراتي بالقرار رسمياً بعد استنفاد كافة السبل للحفاظ على العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الجزائر تحلت بقدر كبير من ضبط النفس وأصدرت تحذيرات متكررة للجانب الإماراتي لوقف سلوكياته المؤسفة، إلا أن تمادي أبوظبي بلغ حدوداً استوجبت الحسم.

​وفي أول رد غير مباشر، صرح أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، عبر منصة “إكس”، بأن العلاقات الدبلوماسية تُدار بالعقل والعقلانية وتحديد المصالح لا بالألغاز أو الاحتقان الداخلي، مضيفاً أن الدبلوماسية الناجحة تقوم على وضوح المواقف وحسن إدارة الاختلافات.

​أبرز الإجراءات القرارات المصاحبة:
​حظر الطيران: أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إغلاق المجال الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في الإمارات ابتداءً من 11 سبتمبر 2026.
​استثناء الرحلات التجارية: يُستثنى من قرار الحظر الرحلات الجوية المدنية التجارية المتجهة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة، حتى نهاية عقدها الحقيقي بنهاية عام 2026.
​إلغاء الاتفاقيات الجوية: تأتي هذه الخطوة استكمالاً لإجراءات بدأتها الجزائر في فبراير الماضي لإلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013.
​خلفيات التوتر والأزمة:
​تعود جذور الخلافات بين البلدين إلى عام 2020 عقب تحفظ الجزائر على اتفاقيات التطبيع الإبراهيمية التي انضمت إليها الإمارات، بالإضافة إلى اتهامات وجهتها وسائل إعلام جزائرية لأبوظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر والدول المجهزة في منطقة الساحل الأفريقي وليبيا.
​كما شهدت الفترة الماضية تصعيداً إعلامياً حاداً، تجسد في تحذيرات صحيفة “الخبر” الجزائرية الصادرة في يوليو الماضي بشأن قرب قطع العلاقات، واتهامات موجهة لوسائل إعلام إماراتية بشن حملات تمس الشأن الداخلي الجزائري