البينيلوبياد… تفكيك «الأوديسة» وإعادة صياغتها بصوت النساء والهامش

Collision 2022 - Opening Night

20 June 2022; Margaret Atwood, Author, during the opening night of Collision 2022 at Enercare Centre in Toronto, Canada. Photo by Piaras Ó Mídheach/Collision via Sportsfile

يقرأ الناقد والمفكر السعودي د. مبارك الخالدي في مقال أدبي تحليلي رواية «البينيلوبياد» (2005) للكاتبة الكندية مارغريت أتوود، مبرزاً كيف أقدمت أتوود على نقلة نوعية عبر إعادة كتابة “الأوديسة” الهوميروسية برؤية ما بعد حداثية تُفكك النص الأصلي وتقربه من أسئلة المرأة والهامش المسكوت عنه.

أبرز المحاور والرؤى التي تناولها المقال:
* المحاكاة الساخرة وإزاحة المركز: قلبت أتوود موازين النص الملحمي، حيث أزاحت أوديسيوس من صدارة المتن إلى الهامش، ونقلت بينيلوبي إلى المركز بوصفها الساردة والمبئرة للأحداث من العالم السفلي، متحررة من الصورة النمطية كرمز مطلق للوفاء والتضحية.

* إعادة بناء شخصية بينيلوبي: أظهر المقال التحول في الشخصية؛ فلم تعد بينيلوبي مجرد أسطورة وعظية تُضرب بها الأمثال، بل أضحت شخصية إنسانية مركبة تمتلك قدرة على الخداع والمناورة السياسية لتضمن بقاءها وتكتم مشاعرها الحقيقية.

* صوت الجوقة والمهمشين: تمكنت أتوود من تقييد هيمنة بينيلوبي السردية أيضاً عن طريق منح الصوت للخادمات الاثنتي عشرة اللاتي أُعدمن شنقاً. وعبر استحضار تقنية الجوقة من المسرح الإغريقي، يُسلط الضوء على الطبقية، وعنف السلطة الذكورية، والكيل بمكيالين في الحكايات البطولية القديمة.