بعد فاجعة شبوة: لا وقت للشجب.. فدماء الأحرار تؤكد واحدية المعركة وحتمية النصر
#مقال
#محمد مقبل الحميري
لا تقتصر جراح اليمن اليوم على ألم الفاجعة التي شهدتها محافظة شبوة، بل تمتد لتكشف حقيقة ساطعة لا تقبل التأويل ولا تحتمل التردد؛ فميليشيا الحوثي عدو غاشم لا يفقه لغة السلام، ولا يقيم وزناً للعهود والمواثيق.
لقد أثبتت الوقائع أن الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار لم يعد سوى عبثٍ سياسي يُغطي على العجز ولا يردع معتدياً؛ فهل يُرتجى من الذئب غير العدوان؟ وهل يُنتظر ممن أطاح بؤسسات الدولة واستباح الدماء أن يقدم الورود لليمنيين؟
إن استهداف مراكز التدريب وحشود الجنود الأبرار في شبوة ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو جرس إنذار أخير لكل من ما زال يراهن على المهادنة أو يتوهم إمكانية النجاة بمفرده.
إن هذا المشروع الإمامي التدميري يستهدف الوجود الجمهوري والوطني برُمّته، ومن يظن أن نار العدوان لن تصل إلى داره فهو يمارس خداع الذات.
من هنا، فإن الرد العملي الوحيد والأجدى على هذه الجرائم هو مغادرة مربعات التردد، والتوجّه الفوري نحو تحريك كافة الجبهات العسكرية بتنسيق ميداني شامل في مختلف المحافظات دون استثناء.
أولاً: لا يجوز إنسانياً ولا عسكرياً أن تُترك تعز الأبية تفتدي الوطن وحدها في خط المواجهة الأول.
ثانياً: لا يحق لأي جبهة أو محور عسكري التذرّع بضعف الإمكانيات أو انتظار اكتمال الترتيبات، فالانتظار في علوم الحرب يعني منح العدو فرصة الاستفراد بكل طرف على حدة.
إن جبهات يافع، وشبوة، وحجة، والجوف، والبيضاء، وكل شبر حر على أرض الوطن، مطالبة اليوم بإنهاء حالة التشتت وتوحيد البوصلة نحو غريم الشعب اليمني الأوحد. إن تشتت الجهود لا يخدم إلا مشروع الخراب، ولن يكون لنا خيار في هذه المعركة المصيرية إلا النصر ولا شيء غيره.
الرحمة والخلود لشهداء شبوة الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى، والعار لكل من تخاذل عن واجبه الوطني في هذه اللحظة الفارقة. إنها ساعة الصدق.. والنصر حليف الأحرار لا محالة بإذن الله.
