«النبي الصغير» لإيهاب عبد الحميد: ملحمة روائية تشابك المصائر بالأساطير وتبحث عن مفهوم العدالة

1834477_0.jpeg

يقدم الروائي المصري إيهاب عبد الحميد في روايته الجديدة «النبي الصغير»، الصادرة عن «مكتبة ديوان» بالقاهرة في جزأين يتجاوزان ألف صفحة، عالمًا متخيلًا ملحميًا يمزج بين التجريد الفني والأساطير لتفكيك قضايا كبرى في مقدمتها فكرة “العدالة” واستقرار البشر.
* بناء العالم والشخصيات: تدور الأحداث في «مملكة رإدمان» التي أسسها “توراي الأعظم”، حيث يظهر الفتى الغريب «كال» القادم من الصحراء، ويعمل في مناجم الملح والأسواق قبل أن يعلن دعوته كـ”نبي” يسعى لنشر قيم الحق والعدل ومساندة المظلومين في مدينة تنوعت فيها الأديان واللغات.
* الصراع الفلسفي حول العدالة: تصطدم رؤية «كال» الداعية لإعادة العدل بطرح الزهاد وحكماء المدينة الذين يرون أن العالم يدور وفق “النظام” لا العدل، وأن العمران والحضارة قاما تاريخيًا على تراكم المظالم.
* التقنيات السردية: تنتمي الرواية للسرد الملحمي والتجريبي، حيث تعتمد على الراوي العليم، وتعدد الأصوات، وتقنية “نظرة الطائر” البانورامية، بالإضافة إلى كسر الجدار الرابع والتداخل بين الحكايات على طريقة «ألف ليلة وليلة».
تطرح الرواية في نهايتها المفتوحة تساؤلات عميقة حول إمكانية تحقيق العدل عبر الحروب والمواجهات، لتنتهي بأسلوب ملحمي يترك باب التساؤل مفتوحًا أمام تجدد الصراع البشري والبحث المستمر عن الخلاص.