التكامل بين فيتاميني «ك2» و«د»: هل يضمن المكمل المزدوج حماية العظام من الكسور؟
يرتبط فيتامين «د» ارتباطاً وثيقاً بصحة العظام وقوتها، ويبرز إلى جواره فيتامين «ك2» كعنصر أساسي يساعد الجسم على توظيف الكالسيوم بالشكل الأمثل. ومع انتشار المكملات الغذائية التي تجمع بين الفيتامينين في قالب واحد، يبرز التساؤل حول مدى فعالية هذا التكامل في حماية الجميع من الكسور.
كيف يتكامل الفيتامينان بيولوجياً؟
تتكامل أدوار الفيتامينات داخل الجسم عبر آليات دقيقة تدعم البنية العظمية:
* دور فيتامين «د»: يعمل على تعزيز امتصاص الكالسيوم من الأمعاء ويحافظ على المستويات الضرورية لتمعدن العظام.
* دور فيتامين «ك2»: ينشط البروتينات المرطبة بالكالسيوم، مثل «الأوستيوكالسين»، التي تساهم في توجيه الكالسيوم وترسيبه داخل النسيج العظمي.
ما الذي تقوله الأدلة العلمية؟
وفقاً لمكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأميركية، فإن الدراسات المتعلقة بمكملات فيتامين «ك» وصحة العظام تبدو متباينة؛ فرغم إشارة بعض الأبحاث إلى تحسن في المؤشرات الحيوية المرتبطة بالعظام عند الجمع بين الفيتامينين، إلا أن الأدلة المؤكدة لقدرتهما على منع الكسور لدى كافة الأشخاص لا تزال محدودة، نظراً لأن تحسن الكثافة العظمية لا يعني بالضرورة انخفاضاً حتمياً في خطر الكسور.
المصادر الغذائية وإرشادات الاستخدام
يمكن الحصول على فيتامين «ك2» من مصادر مثل بعض الأجبان، صفار البيض، والأطعمة المخمرة، بينما يتوافر فيتامين «د» في الأسماك الدهنية والأغذية المدعمة.
وقبل الإقدام على تناول مكملات تجمع الفيتامينين، يجب مراعاة الاعتبارات الصحية التالية:
* تحديد الحاجة الفردية: تعتمد الضرورة الفعلية للمكملات على الحالة الصحية، والنظام الغذائي، ووجود نقص حقيقي من عدمه.
* استشارة الطبيب: تُعد استشارة المختص ضرورية، لا سيما لمستخدمي مميعات الدم (مثل الوارفارين ومضادات فيتامين «ك»)، حيث قد تؤثر التغيرات المفاجئة في مستويات فيتامين «ك» على فعالية الدواء وتخثر الدم.
