عُمان على قائمة «فوتسي راسل»: فرصة استراتيجية لتعزيز حضور مسقط المالي وجذب الاستثمارات الأجنبية
يفتح إدراج سلطنة عُمان على قائمة المراقبة لدى مؤشر «فوتسي راسل» آفاقاً أوسع لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز حضور السوق العُمانية في الخارطة الاستثمارية الدولية، في خطوة تضع في الوقت ذاته تحديات أمام قدرة السوق على رفع مستويات السيولة وتوسيع قاعدة الشركات القابلة للاستثمار.
وفي هذا الصدد، أشار هيثم عضيمة، الرئيس التنفيذي للخدمات المالية في شركة «الرمز»، إلى أن الإدراج يمثل انتقالة نوعية للأسواق العُمانية نتيجة عمل تراكمي شمل تطوير التشريعات والبنية التشغيلية، مؤكداً أن فترة المراقبة تُعد اختباراً حقيقياً لتقييم السيولة واختبار النماذج الاستثمارية من قبل المؤسسات الدولية.
متطلبات الترقية الفعلية وعمق السوق
أوضح عضيمة أن الانتقال الفعلي إلى مرتبة الأسواق الناشئة يتطلب تجاوز استيفاء الحد الأدنى من الشروط الهيكلية، والتركيز بشكل أساسي على:
* تعميق السوق: زيادة عدد الشركات الكبيرة القابلة للاستثمار.
* تعزيز السيولة: رفع نسب الأسهم الحرة وضمان سيولة تداول مستمرة على مدار العام.
* تطوير البيئة التنظيمية: الحفاظ على الجاهزية التشغيلية وتحويلها إلى حضور مؤسسي مستدام.
التدفقات النقدية والمستثمر النشط
وتطرق عضيمة إلى التقديرات الأولية للتدفقات النقدية المتوقعة (مثل 175 مليون ريال عُماني)، موضحاً أنها تعبر عن حجم الفرصة وليست ضماناً تلقائياً للتطبيقي المالي. وأكد أن الرهان الحقيقي يعتمد على استقطاب “المستثمرين النشطين” الذين يبحثون عن أداء قوي يتجلى في:
* نمو الأرباح والتوزيعات المستدامة.
* قوة الميزانيات العمومية للشركات.
* توفر سيولة تسمح ببناء مراكز مالية ذات جدوى.
مكاسب الشركات والقطاعات المستهدفة
من المتوقع أن تنعكس الفائدة الأولية للترقية على الشركات الكبرى الأكثر سيولة مثل بنك مسقط، وأو كيو للاستكشاف والإنتاج، وبنك صحار الدولي. إلا أن الترقية وحدها لن تضمن ارتفاعاً شاملاً لجميع الأسهم؛ ما يستدعي تنويع القطاعات المدرجة لتشمل اللوجستيات، والتعدين، والصناعة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، حتى تعكس السوق أداء الاقتصاد الوطني بدقة.
برنامج التخارجات والدور المستقبلي
واختتم عضيمة بالتأكيد على أن تطوير سوق مسقط يتطلب تكامل الإدراجات الجديدة مع السيولة والتغطية البحثية وإدارة الأصول. ويشكل برنامج التخارجات الذي يقوده «جهاز الاستثمار العُماني» فرصة محورية لتوفير تدفق مستمر من الطروحات الجديدة، مما يعزز دور سوق رأس المال كرافد أساسي لتمويل نمو الاقتصاد العُماني خلال المرحلة المقبلة.
هل ترغب في إضافة أي تحليلات بيانية أو إبرام مقارنة بين هذا التقرير وأداء أسواق خليجية أخرى؟
