النزيف المنسي: استطلاع يستعرض أوجاع القبيلة اليمنية جراء استنزاف أبنائها في محرقة الاقتتال البيني

179164418416741392

صرخات مجتمعية ترفض التحشيد وعبثية الصراع
في ظل الحرب الدامية التي تلتهم النسيج الاجتماعي في اليمن، تتزايد الأصوات المجتمعية والقبلية المطالبة بإيقاف الزج بالشباب والأطفال في معارك داخلية لا طائل منها، تحول طاقتهم البناءة إلى رماد. وفي استطلاع ميداني مع شريحة من أبناء المجتمع، تجلت أبعاد هذه القضية المؤلمة:
* فاجعة الأمهات (أم محمد – ربة منزل): عبّرت عن حسرتها لفقدان ثلاثة من أبنائها في غضون عامين تحت داعي “الواجب”، ليتم إعادة جثامينهم في صناديق مغلقة. ودعت الأمهات لحماية أبنائهن ومنع جرّهم للموت الذي يسلب الحياة ولا يورث سوى حرقة القلب.
* استغلال الأعراف القبلية (الشيخ علي الرازحي): أكد أن النكف والداعي القبلي وُجدا لنصرة المظلوم ودفع العدوان الخارجي، مشيراً إلى استغلال الحاجة والفقر للزج بالشباب في محرقة سياسية. ودعا لإبرام وثيقة شرف قبلية تصون الدم اليمني.
* شهادة من الجبهة (سمير يحيى – شاب عائد): أوضح أنه التحق بالقتال تحت تأثير الشحن والتعبئة، لكنه اكتشف بالخطوط الأمامية أن الضحايا من الطرفين هم أبناء بلد واحد، مما دفعه للعودة والاستقرار في أعمال مدنية بسيطة.
* الانتهاك الحقوقي (أمل السقاف – ناشطة حقوقية): حذرت من الاستغلال البشع للوضع الاقتصادي المتدهور وتجنيد القاصرين بعروض مالية ضئيلة، مطَالِبة بآليات مجتمعية ودولية حازمة لحمايتهم.
* البُعد الاجتماعي (د. عبدالسلام القاضي – باحث اجتماع): حذّر من أن استنزاف طاقات الشباب يهدد المستقبل التنموي، ويرفع معدلات الأيتام والأرامل، ويزرع ثارات مجتمعية تحتاج عقوداً لترميمها.
ختام الاستطلاع
يعكس الاستطلاع صحوة مجتمعية وشعبية رافضة لتحويل أبنائها إلى وقود للنزاعات، مؤكداً أن إنقاذ المستقبل يتطلب تكاتف العقلاء والأمهات والمؤسسات لإيقاف التحشيد العبثي، وتوجيه طاقات الشباب نحو بناء اليمن واستقراره.