واشنطن تضع استراتيجية “الذكاء الفائق”: الاستخبارات الأمريكية تقود فريقًا رفيعًا لتقييم المخاطر وتعزيز الريادة

6ac22a6e7c8af

أعلن مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكي، جاي كلايتون، عن قيادته لفريق عمل رفيع المستوى معني بالذكاء الاصطناعي، بتكليف مباشر من البيت الأبيض لتقييم مخاطر هذه التكنولوجيا وفرصها الاستراتيجية، مع التأكيد على ضرورة تجنب التنظيمات المفرطة التي قد تعيق الابتكار والمنافسة الدولية.
وأوضح كلايتون في تصريحات لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الفريق سيعمل على تقييم المخاطر المرتبطة بما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«قوة الذكاء الفائق»، بالإضافة إلى وضع توصيات حاسمة للحفاظ على ريادة الولايات المتحدة في هذا المجال. وأشارت الصحيفة إلى أن أمام الفريق مهلة 120 يومًا لتقديم تقرير شامل حول المخاطر والأبعاد الأمنية والفرص المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
وأكد كلايتون أن الرئيس ترامب وجه بتشكيل هذه المجموعة لضمان تنفيذ توجيهاته بالحفاظ على الصدارة الأمريكية في مجال الذكاء الفائق، مع إعطاء الأولوية لمصالح المواطنين الأمريكيين. وأضاف أن أي تراجع في الريادة الأمريكية سيزيد من المخاطر المعروفة وغير المعروفة، لا سيما تلك المرتبطة بالخصوم الدوليين، بينما تتيح الريادة القدرة على إدارة مواجهة هذه التحديات بفعالية أكبر.
ووفقًا لميثاق فريق العمل، فإنه مكلف بوضع خطط استراتيجية للتعامل مع التهديدات المحتملة للذكاء الفائق على المجتمع، مع الحرص على تجنب «التنظيمات المفرطة والهيمنة التنظيمية» التي قد تعرقل الابتكار وتحد من المنافسة التجارية والتكنولوجية. كما سيقدم الفريق توصيات لتحسين قدرة المؤسسات الحكومية على التعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي باستخدام الصلاحيات المتاحة.
ويضم فريق العمل قيادات بارزة في الإدارة الأمريكية، من بينهم نائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب مسؤولين آخرين رفيعي المستوى. وتأتي هذه الخطوات في وقت تتزايد فيه التقارير حول احتمال تولي كلايتون دورًا غير رسمي لمسؤول الذكاء الاصطناعي في إدارة ترامب، خلفًا للمستثمر ديفيد ساكس.
يُذكر أن كلايتون يتمتع بخبرة قانونية ومالية تمتد لأكثر من عقدين، رغم عدم امتلاكه خبرة مهنية مباشرة في مجال التكنولوجيا. ويأتي تكليفه في ظل تركيز إدارة ترامب على تعزيز موقع الولايات المتحدة في السباق العالمي للذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع بحث سبل مواجهة المخاطر الأمنية والاقتصادية المحتملة للتطور المتسارع لهذه التكنولوجيا.