حجاج أدول في حوار لـ«الشرق الأوسط»: أنا حكّاء بالفطرة وتجربة الحرب تركت أثرها في أعمالي

1799808_0.jpeg

أكد الكاتب والروائي المصري حجاج أدول أن الحكي العجائبي وولعه بالفانتازيا يمثلان جوهر تجربته الأدبية، مشيراً إلى أن تنقله الإبداعي بين السرد والمسرح والقصة يأتي بدفع من التجربة ذاتها التي تفرض قالبها الفني.
وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، استعرض أدول، الذي تتوزع جذوره بين أقصى الجنوب النوبي ونشأته بمدينة الإسكندرية في أقصى الشمال، تأثيرات هذه الخصوصية الجغرافية والثقافية على نتاجه الأدبي، إلى جانب تجلي تجربته كجندي خاض حرب أكتوبر 1973م في كتاباته.
أبرز محاور الحوار:
* فلسفة الحكي والفانتازيا: يرى أدول في أحدث رواياته «الطاووس الباكي والقرد اللاطم» عودة إلى السرد الخرافي والعجائبي، مؤكداً أن الحكي بالنسبة له “فطرة”، وأن متعة القراءة تكمن في الإبحار الهادئ والتأمل الفكري المشترك مع القارئ.
* شكل العمل وقالب “النوفيلا”: يوضح الكاتب أنه لا يختار نوع العمل سلفاً، بل إن التجربة الوجدانية هي التي تفرض شكلها (رواية، نوفيلا، أو مسرحية)، مشدداً على رفضه تشويه “النوفيلا” لمجرد تحويلها إلى ملحمة مطولة.
* أدب الحرب وتجربة العبور: يتطرق أدول إلى السنوات السبع التي قضاها كمقاتل (بين نهايات الستينيات وبدايات السبعينيات)، مؤكداً أثرها النفسي العميق بين المجد والوجع، وهو ما انعكس في أعماله مثل رواية «بولاق الفرنساوي» ومشروعه القادم «ذكريات في دفتر العبور». كما يرى أن معايشة الكاتب للحرب ميدانياً تُثري أدب الحرب، وإن لم تكن شرطاً لازماً كما في حالة تولستوي.
* الامتزاج الثقافي (النوبة والإسكندرية): يوضح الكاتب كيف انعكس البحر السكندري والنيل النوبي في رواياته ومجموعاته القصصية، مثل «الكُشَر»، «ليالي المسك العتيقة»، و«رحلة السندباد الأخيرة».
* شغف السينما وقراءة المجتمع: يستعرض أدول تحليلاته للسينما العالمية والمحلية؛ حيث يرى في شخصية “الكاوبوي” امتداداً نفسياً حياً في الشارع والسينما الأمريكية المعاصرة (كما في فيلم «ذئب وول ستريت»). كما يستعيد كتابه عن فيلم «خلي بالك من زوزو» لتسليط الضوء على الأثر النفسي وتألق الفنانة الراحلة سعاد حسني.