ابتكار طبي: عدسة لاصقة ذكية تقيس مستويات التوتر عبر الدموع
طوّر باحثون في معهد «تيراساكي للابتكار الطبي الحيوي» بالولايات المتحدة عدسة لاصقة ذكية ناعمة وقابلة لإعادة الاستخدام، تعتمد على تحليل مستويات جزيء «السيروتونين» في الدموع مباشرة، مما يمهد الطريق لوسائل غير جراحية لمتابعة التغيرات الفسيولوجية المصاحبة للتوتر، وفق دراسة نُشرت في دورية (Science Translational Medicine).
تقنية العمل وآلية القياس:
المستشعر الدقيق: أُدمج مستشعر رقيق ومرن داخل عدسة لاصقة تقليدية باستخدام مركب «الفيروسين» (Ferrocene)، والذي يتفاعل كيميائياً مع السيروتونين ليولد إشارة كهربائية تترجم إلى قراءات دقيقة لتركيز الجزيء حتى في مستوياته المنخفضة جداً.
استجابة السيروتونين للتوتر: أظهرت التجارب على الفئران والمتطوعين انخفاضاً ملحوظاً في مستويات السيروتونين في الدموع أثناء التعرض لمواقف ضاغطة ومسببة للتوتر، بالتزامن مع ارتفاع هرمون «الكورتيزول»، مع عودة المستويات لنصابها تدريجياً بعد زوال التوتر.
الكفاءة والاستدامة: أثبتت العدسة قدرتها على حماية دقة القياسات لما يصل إلى 400 استخدام متكرر عبر عدة أيام دون تراجع في الكفاءة.
الحدود العلمية وآفاق التطوير المستقبلية:
عدم الجاهزية للتطبيق الطبي المباشر: شدد الباحثون على أن العدسة لا تُعد حالياً أداة تشخيصية معتمدة للاضطرابات النفسية؛ نظراً لمحدودية التجربة البشرية (10 متطوعين) وحاجتها لدراسات أوسع وأكثر تنوعاً.
الربط اللاسلكي: يعتمد النظام الحالي على أجهزة خارجية لتحليل البيانات، ويعمل الفريق حالياً على تطوير نسخة متكاملة تحتوي على مكونات لاسلكية تتيح نقل البيانات في الوقت الفعلي أثناء الارتداء
