فطرة التنوع: دراسة من كامبريدج تكشف الفروق السلوكية بين الذكور والإناث منذ الساعات الأولى للولادة

1786861.jpeg

كشفت دراسة جديدة أجراها مركز أبحاث التوحد بجامعة كامبريدج البريطانية أن الاختلافات السلوكية ومناحي الانتباه بين الذكور والإناث تبدأ بالظهور مبكراً جداً في غضون ساعات قليلة فقط من الولادة، مما يرجح دور العوامل البيولوجية والجينية المسبقة قبل التأثر بالتنشئة والبيئة.
تفاصيل التجربة والنتائج الأبرز:
* منهجية البحث: شملت الدراسة تجربة حُدّد فيها نمط حركة عيون 130 رضيعاً حديثي الولادة دون معرفة جنسهم؛ وذلك عبر عرض مقطعين متجاورين؛ أحدهما لوجه بشري يتفاعل طبيعياً، والآخر لجماد يتحرك (مثل الكرات المعدنية أو الألعاب).
* اختلاف مجالات الانتباه: أظهرت النتائج أن الرضيعات الإناث أمضين وقتاً أطول في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، بينما فضل الرضع الذكور النظر إلى الأجسام والجمادات.
* تأثير العوامل البيولوجية: أوضح المشرف على الدراسة، البروفسور سايمون بارون، أن ظهور هذه الفروق قبل اكتساب الخبرات الحياتية يشير إلى أن الهرمونات الجنسية والجينات تلعب دوراً أصيلاً يتفاعل لاحقاً مع خبرات الطفل بعد الولادة.
مظاهر الفروق السلوكية واللغوية أثناء النمو:
* الإناث: يملن إلى تطور لغوي أسرع، وحصيلة مفردات أكبر، وفهم أفضل للإشارات غير اللفظية (كتعابير الوجه ونبرة الصوت)، مع تميزهن في المهارات الحركية الدقيقة واللعب التعاوني والخيالي.
* الذكور: يظهرون نشاطاً حركياً كبيراً (كالجري والقفز والتسلق)، مع ميل طبيعي للرياضة وألعاب البناء والمركبات والأنشطة الخارجية.
أبعاد الدراسة المستقبلية:
يعكف الفريق حالياً على متابعة طويلة المدى لتقييم ما إذا كانت هذه الاستجابات المبكرة ترتبط مستقبلاً ببنية الدماغ وطريقة التفكير، بالإضافة إلى الاستفادة من هذه البيانات لتفسير حالات التنوع العصبي واضطراب طيف التوحد، الذي يشخص لدى الذكور بنسبة تقارب ضعف الإناث.