تحركات “باب المندب” تضع اتفاق بكين والدور الصيني في اختبار استراتيجي حرج

1786560.jpeg

تقف المصالحة السعودية-الإيرانية أمام أحد أصعب اختباراتها بعد أكثر من ثلاثة أعوام على إبرام اتفاق بكين في مارس 2023؛ إذ تتصاعد المخاوف من تهديد الملاحة والأمن الإقليمي في البحر الأحمر عقب تحركات عسكرية حوثية بإشراف من الحرس الثوري الإيراني قرب مضيق باب المندب وجزيرة زقر، وإشرافهم على حفر أنفاق وتركيب رادارات بمنطقة المخا.

خرق لنصوص الاتفاق وسياسة الوكلاء
أكد رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبد العزيز بن صقر، أن تحركات إيران عبر الحوثيين تشكل “اختباراً جدياً وخلفاً لنصوص الاتفاق” القائم على احترام السيادة وعدم التدخل، مشدداً على أنه لا قيمة لأي اتفاق لا يكبح ممارسات الأذرع الإقليمية.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي، الدكتور خالد الهباس، أن طهران تستخدم ميليشياتها كأداة للضغط العسكري والاقتصادي وإرباك الملاحة وسلاسل الإمداد، مشيراً إلى حق السعودية في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ومراجعة بنود الاتفاق بناءً على وفاء طهران بتعهداتها.
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور سمير صالحة أن طهران خرجت عملياً عن روح التفاهمات عبر توجيه أذرعها في المنطقة،

بينما أشار الباحث عبد العزيز الشعباني إلى أن التحركات تختبر الاتفاق لكنها لا تعني انهياره، لكونه صُمم لفتح قنوات الحوار لا لإقامة شراكة استراتيجية.
الدور الصيني بين الرمزية والمحك

أجمع المحللون على أن التطورات تضع صدقية الصين كراعٍ للاتفاق على المحك، متطلبين انتقالها من الدور الرمزي إلى فرض آليات مراقبة حاسمة؛ إذ تتوزع خيارات بكين بين حماية شراكتها مع إيران أو مراعاة مصالحها الواسعة مع دول الخليج واستقرار طرق التجارة البحرية.