خارجية اليمن: تمكين الدولة من حماية سيادتها وسواحلها ركيزة أساسية لأمن باب المندب والملاحة الدولية
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن الدولة اليمنية تضطلع بمسؤوليتها الدستورية والسيادية في حماية مواطنيها وأراضيها وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، مشددة على أن تمكين مؤسسات الدولة الشرعية من أداء هذه المسؤولية يمثل ركيزة أساسية لأمن مضيق باب المندب والبحر الأحمر وحماية سلامة الملاحة والتجارة الدولية.
جاء ذلك خلال لقائها، اليوم، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، بحضور سفراء وممثلي بعثات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى اليمن.
وحذرت الوزيرة اليمنية من خطورة التصعيد الأخير لمليشيات الحوثي في محافظتي تعز والساحل الغربي، ومحاولاتها التمدد باتجاه باب المندب، مؤكدة أن هذه التحركات تنطوي على مخاطر جسيمة تتجاوز الشأن الداخلي اليمني لتستهدف أمن المنطقة بأكملها والخطوط الملاحية العالمية.
وأوضحت الدكتورة أفراح الزوبة أن حق الدولة في الدفاع عن مواطنيها وسيادتها والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة هو حق أصيل، مجددة التأكيد على أن مؤسسات الدولة الشرعية هي الإطار القانوني والمسؤول عن حماية المصالح الوطنية والسيادية.
كما نبهت وزيرة الخارجية إلى خطورة استمرار الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي وتزويدها بالسلاح والإمكانات لتوسيع نطاق تهديداتها لدول الجوار والممرات البحرية، مشددة على أن استغلال الموقع الاستراتيجي لليمن كأداة للضغط والنفوذ الإقليمي يهدد استقرار المنطقة والمصالح الأهم للمجتمع الدولي.
وطالبت الوزيرة بأهمية تعزيز قدرات القوات البحرية وخفر السواحل وتأمين الموانئ ومكافحة شبكات تهريب السلاح والتمويل، لتتمكن الدولة من أداء واجباتها الشاملة، مؤكدة ضرورة الحفاظ على باب المندب كممر آمن للتجارة الدولية وعدم تحويله إلى ورقة ابتزاز أو ضغط بيد جماعات مسلحة خارجة عن القانون.
وعلى الصعيد الإنساني، تطرقت الوزيرة إلى التداعيات الأليمة الناجمة عن تصعيد المليشيات، وما تسبب به من موجات نزوح جديدة واحتياجات إنسانية متزايدة للمدنيين، داعية الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى مواصلة دعم الاستجابة الإنسانية ومساندة مؤسسات الدولة والسلطات المحلية.
وأعربت عن تقدير الحكومة اليمنية لمواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، داعية إلى ترجمة هذه المواقف إلى دعم أكثر فاعلية لمؤسسات الدولة، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والحد من تدفق الأسلحة والتمويل للمليشيات.
من جانبهم، جدد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي وسفراء الدول الأعضاء التزامهم بدعم أمن واستقرار اليمن ووحدته وسيادته، ومواصلة التعاون مع الحكومة اليمنية. كما أعربوا عن قلقهم البالغ جراء التصعيد الحوثي الأخير والتهديدات المستمرة الموجهة نحو باب المندب والبحر الأحمر، مؤكدين أهمية استمرار التنسيق مع الحكومة اليمنية والشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التطورات الراهنة
