ابتكار تقنية رنين مغناطيسي عالية الدقة لكشف الأورام السرطانية والنقائل الخفية بحجم 1 ملم

1767625.jpeg

نجح فريق بحثي في تطوير تقنية دقيقة للتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) قادرة على تحديد الأورام السرطانية والنقائل الدقيقة التي لا يتجاوز حجمها ملليمتراً واحداً، مما يتيح الكشف المبكر عن سرطان الرئة والأورام المنتشرة مقارنة بأساليب التصوير التقليدية.
ونُشرت نتائج الدراسة، التي قادتها البروفيسورة جيني جيه. يانغ—الأستاذة الفخرية في الكيمياء الفيزيائية الحيوية بجامعة ولاية جورجيا الأمريكية—في دورية “ساينس أدفانسز” (Science Advances)، لتكشف عن فئة جديدة من عوامل التباين المعتمدة على البروتين.
وأوضحت يانغ أن سرطان الرئة يُشخص غالباً في مراحل متاخرة تصبح فيها خيارات العلاج محدودة، مؤكدةً أن التقنية الجديدة تتيح رصد الأورام الصغيرة والنقائل الخفية دون تعريض المرضى للإشعاع، فضلاً عن تحديد مدى عدوانية الورم وتقليل الحاجة للخزعات الجراحية التوغلية.
آلية عمل جزيئية تستهدف الكولاجين
تعتمد التقنية، التي أُنجزت بالتعاون مع مؤسسات بحثية أمريكية وبتمويل جزئي من المعاهد الوطنية الصحة (NIH)، على عامل تباين بروتيني يستهدف «الكولاجين من النوع الأول»، وهو بروتين تزيد مستوياته في البيئة الدقيقة للأورام العدوانية والآفات النقيلية.
وفي مرحلة ما قبل التجارب السريرية، مكّنت التقنية الباحثين من رصد وقياس أورام الرئة والنقائل المنتشرة في الغدد الكظرية والكلى بدقة عالية. وأظهرت الدراسة فاعلية استثنائية في حالات «السرطان الغدي الرئوي» المرتبط بطفرات جينية مقاومة للعلاجات التقليدية وسريعة الانتشار.
حقبة جديدة في الطب الدقيق
يفتح هذا النهج أفقاً جديداً في مجال الطب الشخصي؛ إذ يتيح للأطباء مراقبة إعادة تشكيل الكولاجين داخل الأورام، مما يسهم في تحديد المرضى الأكثر عرضة للمخاطر، وتوجيه الخيارات العلاجية، ومتابعة الاستجابة للعلاج بمرور الوقت.
واختتمت يانغ بالإشارة إلى أن هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في التشخيص، حيث يُثبت لأول مرة قدرة الرنين المغناطيسي الدقيق على رصد النقائل والأورام المتناهية الصغر في الجسم بأمان تام ودون إشعاعات ضارة.