عوائد السندات الأمريكية ترتفع لمستويات قياسية رغم التدخل الاستثنائي لـ «الخزانة»
واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعها الأربعاء، متجاهلة قرار وزارة الخزانة زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار للعملية الواحدة لدعم السيولة وتهدئة التقلبات؛ وهو ما يعكس استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تضخم الدين السيادي وتصاعد تكلفة الاقتراض.
وتسعى وزارة الخزانة، بقيادة الوزير سكوت بيسنت، للحد من الضغوط بسوق الدين بعد تجاوز إجمالي الدين الأمريكي 40 تريليون دولار. وكان التوجه السابق يقضي برفع مشتريات البرنامج من ملياري دولار إلى 4 مليارات دولار بين سبتمبر ونوفمبر، قبل تقرر رفعها مجدداً إلى 6 مليارات دولار لكل عملية لتأكيد رغبة السلطات في ضخ السيولة وإدارة هيكل الدين القائم.
أبرز تفاصيل المشهد المالي وتأثيره على الأسواق:
* طبيعة التحرك: تعتمد الآلية على شراء الخزانة لسندات قائمة من السوق لتحسين السيولة، دون أن يُسهم ذلك بشكل مباشر في خفض الحجم الكلي للدين الحكومي.
* تحركات العملات: قَلّص الدولار خسائره أمام الين ليصل إلى 153.76 ين، وارتفع أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.11% إلى 0.8102 فرنك، بينما استقر اليورو هامشياً عند 1.1623 دولار.
* سوق الأسهم: واصلت المؤشرات الأمريكية تراجعها الطفيف مع تزايد قلق المستثمرين من تأثير ارتفاع العوائد على تكاليف التمويل وتقييمات الأصول.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع العوائد رغم التدخل الحثيث يبرهن على أن تحركات الخزانة غير كافية بمفردها للسيطرة على السوق، في ظل الضغوط المرتبطة بضخامة الإصدارات الحكومية وتوقعات الفائدة ومخاوف استدامة الدين.
