استطلاع رويترز: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة أخيراً في سبتمبر وسط تقلبات القيادة وتوترات الأسواق
توقع استطلاع رأي أجرته وكالة “رويترز” أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 2.50% في اجتماعه المقرر في 10 سبتمبر، ليختتم بذلك أقصر دورة تشديد نقدي يخوضها منذ 15 عاماً. وتوقع جميع الاقتصاديين الـ 65 المشاركين حتمية هذه الخطوة، مؤكدين أن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية لن تدفع البنك لإعادة المخاطرة بإدخال الاقتصاد الهش في ركود.
أبرز توقعات السياسة النقدية والتضخم:
* نهاية التشديد: يرى 91% من الاقتصاديين ثبات الفائدة عند 2.50% حتى نهاية العام، بينما يتوقع 78% استقرارها عند هذا المستوى حتى منتصف 2027.
* مسار التضخم: تسارع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس بضغط من الطاقة. وتعدلت التوقعات للربعين الحالي والمقبل إلى 3.2% و3.3% على التوالي، مع ترجيح عدم العودة لنطاق المستهدف (2%) حتى أواخر 2027.
* ** النمو الاقتصادي:** تُقدر التوقعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.8% خلال العام الجاري، ليترفع إلى 1.2% بحلول عام 2027.
وعلق كارستن برزيسكي، رئيس قسم الاقتصاد الكلي في “آي إن جي”، مشيراً إلى صعوبة المخاطرة بالنمو لمواجهة صدمة مؤقتة في المعروض، فيما أكدت بيا فرومليه، الخبيرة في بنك “سيب”، أن تثبيت الفائدة بعد سبتمبر يأتي رهانةً على اقتراب التضخم تدريجياً من هدفه.
تغييرات مرتقبة في قيادة “المركزي الأوروبي”:
تزامن مع هذه التطورات تقرير لصحيفة “هاندلسبلات” الألمانية يفيد بتفاوض إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك، لتولي منصب رفيع بصندوق النقد الدولي بدلاً من توبياس أدريان.
وقد يُسرع رحيل شنابل المبكر -المعروفة بمواقفها المتشددة- من عملية إعادة هيكلة المجلس التنفيذي، لا سيما مع قرب مغادرة كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو القادم، وانتهاء ولاية الرئيسة كريستين لاغارد في أكتوبر، مما يفتح الباب أمام مساومات سياسية بين القوى الكبرى كألمانيا وفرنسا وإسبانيا لشغل المقاعد القيادية.
