بين التزام السلام والخطوط الحمراء.. مصر تُحجم مخططات التهجير الإسرائيلي وتتمسك بأمنها القومي

1741793.jpeg

​تواصل مصر تبني موقف متوازن وشديد الحذر في علاقاتها مع إسرائيل؛ ففي الوقت الذي تُجدد فيه التزامها بمعاهدة السلام الموقعة بين الطرفين عام 1979، تفرض في المقابل “خطوطاً حمراء” قاطعة ضد أي محاولات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً إلى شبه جزيرة سيناء.
​وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في تصريحات متلفزة، التزام بلاده التام بالمعاهدة، مشدداً في الوقت ذاته على أن القاهرة لن تسمح مطلقاً بسيناريو التهجير، واصفاً إياه بأنه تهديد مباشر للأمن القومي المصري وتصفية نهائية للقضية الفلسطينية.
​أبرز محاور الموقف المصري وثوابت العلاقات:
​رفض قاطع للتهجير: تؤكد القاهرة أن نقل السكان خارج أراضيهم يُمثل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأنها أبلغت هذا الموقف بوضوح ومباشرة إلى الجانبين الإسرائيلي والأمريكي عبر قنوات الاتصال العسكرية والسياسية القائمة.
​التمسك باتفاقية السلام: ترى مصر أن السلام خيار استراتيجي وثابت في سياستها الإقليمية، إلا أن التزامها مشروط بمدى احترام الطرف الآخر لبنود المعاهدة وعدم المساس بالحدود أو حقوق الشعب الفلسطيني.
​رفض المساس بالممرات البحرية والبروتوكولات: أوضح خبراء في الشؤون الإسرائيلية أن محاولات الجانب الإسرائيلي لتعديل البروتوكول الأمني في “ممر صلاح الدين” (محور فيلادلفيا) غير واردة لدى القاهرة، وتتطلب ترتيبات أمنية واسعة لا تسمح بها الظروف الحالية.
​مواجهة تصريحات اليمين الإسرائيلي: تأتي التأكيدات المصرية رداً على تصريحات متكررة من قيادات ومسؤولين إسرائيليين تدعو إلى التوسع الاستيطاني وتطبيق ما يُسمى بـ “الهجرة الطوعية” لسكّان قطاع غزة.
​وأشارت مصادر دبلومسية مصرية إلى أن خرق بنود الاتفاقيات الدولية يفتح الباب أمام مسارات قانوية ودولية ملزمة، مؤكدة أن الحفاظ على قنوات الاتصال لا يعني التنازل عن الثوابت الوطنية وحماية الأراضي المصرية.