مفاوضات روما تحت الضغط: إسرائيل تُفرج عن أسرى لبنانيين وسط اتهامات بخرق الاتفاقات
بدأت السلطات الإسرائيلية، يوم الخميس، إجراءات الإفراج عن خمسة أسرى مدنيين لبنانيين احتجزتهم قواتها سابقًا في جنوب لبنان، حيث تسلّم الجيش اللبناني أول الأسرى، الشاب مالك كمال غازي (20 عامًا)، عبر الصليب الأحمر عند معبر الناقورة، على أن تُستكمل عملية تسليم الأربعة الآخرين صباح الجمعة. وتأتي هذه الخطوة كمحاولة لدفع مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية المرتقبة في روما وإبقائه قائمًا، إثر جهود وضغوط دبلوماسية أميركية مكثفة.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن التحقيقات أثبتت عدم انتماء المفرج عنهم لأي تنظيمات مسلحة، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي ضمن مسار تفاوضي يتعلق بملف مفقودين ورفات لجانب إسرائيلي يعود لثمانينات القرن الماضي. في المقابل، رحّب رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأسرة المحررين، معتبرًا إياها خطوة أولى نحو إنهاء الملف والوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل، مشيدًا بالدور الوسيط للإدارة الأميركية.
تزامنًا مع ذلك، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن إسرائيل تواصل الانتهاك المباشر لـ “اتفاق الإطار” عبر الاستمرار في القصف وجرف القرى الجنوبية المحتلة. وأكد عون، خلال استقباله مسئولين دوليين، التزام الجيش اللبناني الكامل بالانتشار في المناطق المحددة، مجددًا التأكيد على أن عملية إعادة إعمار الجنوب ترتبط بشكل وثيق بإنهاء الاحتلال وضمان السيادة الوطنية.
