مايكروسوفت تتراجع عن العلامة التجارية “Copilot+ PC” في أجهزتها الجديدة: تغيير استراتيجي أم تحول تسويقي؟

6ab6b66794661

تخلت شركة مايكروسوفت عن استخدام مصطلح “Copilot+ PC” بشكل بارز في حملاتها التسويقية لأحدث أجهزتها، على الرغم من أن السلسلة الجديدة تلبي تمامًا—بل وتتجاوز—جميع المتطلبات الفنية التي وضعتها الشركة سابقًا لهذا التصنيف.

وكانت مايكروسوفت قد أطلقت مبادرة “Copilot+ PC” كمفهوم تسويقي يهدف إلى تسهيل التعرف على أجهزة ويندوز القادرة على تشغيل أعباء معالجة الذكاء الاصطناعي محليًا على الجهاز دون الحاجة الدائمة إلى السحابة. ومع ذلك، لاحظ المتابعون غياب هذا المصطلح عن أحدث أجهزة Surface التي كشفت عنها الشركة مؤخرًا.

وفي هذا السياق، أوضح بريت أوستروم، نائب رئيس قطاع Surface، في تصريح لشبكة Windows Central، أن أجهزة Surface الجديدة “لا تُسمى Copilot+ PCs” بالرغم من مطابقتها الكاملة للمعايير الفنية، مؤكدًا أن التركيز الفعلي للشركة يظل منصَبًا على تعزيز “الذكاء الاصطناعي على الحافة” (Edge AI) وتقديم حلول حوسبة هجينة تجمع بين الأداء المحلي والقدرات السحابية.

وتفصيليًا، تشترط مايكروسوفت لمنح تصنيف Copilot+ PC توفر ذاكرة عشوائية (RAM) بسعة 16 جيجابايت على الأقل، وسعة تخزين لا تقل عن 256 جيجابايت، بالإضافة إلى وحدة معالجة عصبية (NPU) بقدرة معالجة لا تقل عن 40 تريليون عملية في الثانية (TOPS). وتتجاوز أجهزة Surface Pro وSurface Laptop الجديدة هذه الحد الأدنى بمراحل؛ حيث تأتي مزودة بمعالجات Qualcomm Snapdragon X2 Plus ووحدات NPU من طراز Qualcomm Hexagon بقدرة تصل إلى 80 TOPS.

من جانبه، أشار كيدار كوندا، نائب الرئيس الأول لقطاع الحوسبة في شركة Qualcomm، إلى أن الفكرة الأساسية من وراء إطلاق فئة Copilot+ PC كانت تهدف بالأساس إلى إرساء معيار واضح لتجارب الـ NPU المتميزة للمستخدمين، مؤكدًا أن الجيل الجديد من الأجهزة يقدم التجرِبة ذاتها والأداء المتقدم ولكن دون الضرورة للتمسك بالمسمى التسويقي نفسه.
جدير بالذكر أن مايكروسوفت كانت تروج لأجهزة Copilot+ PC سابقًا باعتبارها “أسرع أجهزة ويندوز وأكثرها ذكاءً على الإطلاق”. وعلى الرغم من أن الرابط الخاص بصفحة أجهزة Copilot+ PCs بات يعيد توجيه المستخدمين حاليًا إلى صفحة “أجهزة الأداء العالي” (High-Performance PCs)، إلا أن المصطلح لا يزال يظهر داخل الصفحة ولكن بنبرة أقل بروزًا وحضورًا مقارنة بإطلاق المبادرة الأول.