فرنسا تعاين أضرار احتجاجات الغلاء: 1200 موقوف و150 جريحاً أمنياً وتصاعد في الصراع السياسي قبل الاستحقاق الرئاسي
TOPSHOT - This photograph shows a fire burning and destroying the city hall after a group of individuals forced entry into the building during ongoing protest action against the "high cost of living", in Limoges, central France on October 17, 2026 as part of a nationwide call for mobilisation bringing together various groups expressing their anger: former "Yellow Vest", secondary school and university students, climate activists and even farmers. After weeks of student protests, France faces broader, nationwide demonstrations on October 17, 2026 over the cost of living, setting up a potentially fraught six months heading into a presidential election. A police source told AFP that authorities estimated nearly 200,000 people could take part, with 40,000 in Paris. (Photo by Pascal LACHENAUD / AFP)
تعاين فرنسا، اليوم (الأحد)، أضراراً واسعة المدى غداة موجة احتجازات وأعمال عنف ونهب طالت مؤسسات عامة ومتاجر في باريس والمدن الكبرى، خلال مظاهرات حاشدة شارك فيها مئات الآلاف تنديداً بارتفاع أسعار الوقود وتفاقم غلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من انتخابات رئاسية مشحونة بالاستقطاب.
أعمال نهب وتخريب واسعة وتكتيكات تنظيمية
وأظهرت التطورات الميدانية حساسية المواجهات التي تجاوزت حدة احتجاجات 2023 وحركة “السترات الصفراء” (2018-2019)، وفق ما أفاد به مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية»:
* استهداف المؤسسات والمتاجر: أُحرقت سيارات ودراجات نارية وخُرّبت شوارع بالكامل، فيما اقتُحمت مباني بلديات ومحافظات في مرسيليا، وليل، وبوردو، كما أتت النيران على جزء كبير من مبنى بلدية “ليموج” التاريخي.
* أساليب منظمة للنهب: نفذت مجموعات ملثمة عمليات اقتحام للمتاجر والمؤسسات بعد تعطيل كاميرات المراقبة وتحطيم الواجهات الزجاجية.
* حصيلة الخسائر والإصابات: أعلنت السلطات عن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 عنصراً من الشرطة، إلى جانب إصابات في صفوف المتظاهرين—بينها حالة بتر يد لشاب في الـ17 من عمره بسبب قنبلة غاز في “سانت إتيان”.
وحذّر رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، من أن “التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة جداً”، بينما توقع اتحاد التجارة والتوزيع عواقب اقتصادية وخيمة على القطاع التجاري.
استقطاب حزبي حاد ومواجهة رئاسية مبكرة
تأتي هذه الهزة الاجتماعية وسط عجز حكومي ناتج عن غياب أغلبية برلمانية، مما فتح الباب أمام تجاذبات سياسية حادة بين الأطراف الرئيسية:
* وعيد إليزيه: تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة كافة المتورطين في أعمال التخريب والنهب والاعتداء على مؤسسات الدولة.
* اليسار واليمين المتطرف: شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري جان لوك ميلانشون في مظاهرات باريس داعياً للابتعاد عن العنف، بينما استغلت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان (حزب التجمع الوطني) التطورات لتعلن دعمها المطلق للشرطة، متهمة اليسار بـ “إضفاء الشرعية على العنف” والدفع بالبلاد نحو الفوضى.
ويعكس هذا النزاع حجم السخونة السياسية التي تسبق الاستحقاق الرئاسي القادم؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي احتدام المنافسة واحتمالية المواجهة المباشرة بين مشروعي ميلانشون ولوبان في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.
