تخصيص المستشفيات للجرحى وسخط داخلي: تداعيات التصعيد الحوثي تطال القطاع الصحي

fd55b074-9daf-4206-b218-7d61da8635f5

تتسع تداعيات التصعيد العسكري لميليشيا الحوثي لتضرب القطاع الصحي في مناطق سيطرتها، بالتزامن مع موجة سخط وانتقادات حادة من داخل البيئة المحسوبة عليها ضد استغلال الفقر وتوجيه الموارد للحرب.
وأفادت مصادر طبية في صنعاء بصدور توجيهات حوثية بوقف استقبال الحالات المرضية الحرجة في عدة مستشفيات حكومية بارزة—منها الثورة، والجمهوري، والمنشآت العسكرية—وتخصيص العناية المركزة والطوارئ لجرحى الجماعة القادمين من الجبهات. وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء، المرفوق بتشديد أمني وتكتم على هويات المصابين، حرم المدنيين والمرضى المحولين من المحافظات الأخرى من الرعاية العاجلة، موجهين اتهامات للجماعة بتسخير الإمكانات الطبية الشحيحة لخدمة المجهود الحربي.
وعلى وقع تدفق القتلى والجرحى، تصاعدت الانتقادات الداخلية؛ حيث شن المقاتل السابق عبد الله المهدي هجوماً على قيادات الجماعة متهماً إياهم بالمتاجرة بدماء المقاتلين وتهميش أسرهم لتحقيق مصالح شخصية. كما اتهم الناشط زيد الكبسي الجماعة باستغلال الفقر والخطاب الطائفي لتجنيد الشباب واليافعين، في حين طالب البرلماني عبده بشر بتحييد الملفين الاقتصادي والإنساني وصرف المرتبات، محذراً من استمرار الحروب العبثية وتعميق الكارثة الإنسانية.