بروتين “DDX3X”: اكتشاف درع وراثي يفسر الفجوة بين الجنسين في الإصابة بأمراض القلب

1834435

كشف فريق بحثي من جامعة نورث كارولاينا، في دراسة نُشرت بدورية Genes & Development، عن سر بيولوجي يفسر اختلاف معدلات الإصابة بأمراض القلب الخلقية وشدتها بين الذكور والإناث، حيث أظهرت النتائج أن قلب الأنثى يعتمد على بروتين يُدعى “DDX3X” بصفته “درعًا وراثيًا” أساسياً لأداء وظائفه وتطوره السليم.
* آلية عمل البروتين: يُنتَج هذا البروتين عبر جين يقع على الكروموسوم “X”، ويعمل كمفتاح جزيئي يفك العُقد والتراكيب المعقدة في الحمض النووي الريبي (RNA)، مما يسمح للريبوسومات بقراءة التعليمات الوراثية وتصنيع البروتينات الحيوية اللازمة لبناء عضلة القلب وتنظيم إشاراتها الكهربائية.
* الفارق البيولوجي بين الجنسين: يمتلك قلب الأنثى مستويات أعلى من هذا البروتين لإفلاده من آلية تعطيل كروموسوم “X”. وفي التجارب المخبرية، أدى حذف جين “DDX3X” إلى فشل قلبي حاد ووفاة أجنة الفئران الإناث قبل الولادة، في حين واصلت الذكور النمو بصورة طبيعية ونجت حتى الولادة، مما أثبت أن التغير الجيني ذاته أحدث نتيجتين مختلفين تمامًا بحسب الجنس.
* تفسير متلازمات وراثية وتطبيقات مستقبلية: تسهم هذه النتائج في تفسير العيوب القلبية المصاحبة لـ “متلازمة تيرنر” ومتلازمة “DDX3X” الجينية.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يمثل نموذجاً جديداً يثبت أن الاختلافات لا تكمن في الشفرة الوراثية نفسها فحسب، بل في كيفية وقراءة الترجمة البروتينية داخل الخلية، مما يمهد الطريق لتطوير وسائل تشخيص وعلاج لأمراض القلب الخلقية تأخذ بعين الاعتبار الفروق البيولوجية بين الجنسين.