السمنة المركزية مقابل الوزن الكلي: لماذا يُعد محيط الخصر المؤشر الأهم لصحة كبار السن؟
تُظهر الأبحاث الطبية الحديثة، ولا سيما الدراسة الصادرة عن جامعة رود آيلاند ونُشرت في مجلة «الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة»، أن قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده لا يُوفر صورة دقيقة عن المخاطر الصحية لدى الأشخاص بعد سن الـ65. فالوزن الزائد قليلاً قد يُوفر حماية جسدية ومخزوناً طاقياً يساعد كبار السن على التعافي من الأمراض والعمليات الجراحية والحد من أخطار الكسور، وهو ما يُعرف بـ«مفارقة السمنة».
في المقابل، تكمن الإشكالية الصحية الحقيقية في تجمّع الدهون بمنطقة البطن (السمنة المركزية). فزيادة محيط الخصر ترتبط بشكل مباشر بارتفاع خطر الوفاة وأمراض القلب والأيض، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم ضمن الحدود الطبيعية.
أبرز المؤشرات والتوصيات الطبية:
* تأثير توزيع الدهون: ترتبط زيادة محيط الخصر بارتفاع معدل الوفيات بنسبة 24% لدى الرجال، مع تسجيل أنماط مماثلة لدى النساء.
* خطورة الهزال ونقص الوزن: يرتبط نقص الوزن أو فقدانه غير المدروس بزيادة خطر الوفاة لدى الجنسين، نظراً لما يرافقه من فقدان للكتلة العضلية (ضمور العضلات المرتبط بالعمر).
* معايير محيط الخصر المستهدفة:
* الرجال: الحفاظ على قياس أقل من 94 سم (تزداد المخاطر عند تجاوز 102 سم).
* النساء: الحفاظ على قياس أقل من 80 سم (تزداد المخاطر عند تجاوز 88 سم).
* القاعدة العامة: يُفضل أن يكون محيط الخصر أقل من نصف طول القامة.
* الفردية في الخطة العلاجية: تشدد الدكتورة كولين كريستماس من جامعة جونز هوبكنز على أن قرارات إنقاص الوزن بعد سن الـ65 يجب أن تُتخذ بشكل فردي ولأسباب صحية مُحددة (مثل السكري أو التهاب المفاصل)، مع التركيز على بناء العضلات عبر التغذية السليمة وتمارين القوة بدلاً من الاعتماد على الحميات القاسية أو الأدوية بمفردها.
