السلطة المحلية بتعز.. هل تحولت إلى “مطبعة” للقرارات غير النافذة؟
سخر ناشطون من تكرار القرارات والتعاميم الصادرة عن محافظ تعز نبيل شمسان، في ظل ضعف تنفيذها وغياب المتابعة والمساءلة، معتبرين أن هيبة القرارات لا تُصنع بكثرة إصدارها، وإنما بمدى الالتزام بتنفيذها ومحاسبة من يتعمد تعطيلها أو مخالفتها.
وأشار الناشطون إلى أن عدداً من القرارات التي صدرت عن محافظ تعز نبيل شمسان خلال الفترة الماضية لا قيمة لها ولم تنعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين، مستشهدين بقرارات تحديد أسعار ورسوم المدارس الخاصة، وقرارات خفض رسوم فواتير الكهرباء، إلى جانب قرارات خفض أسعار الروتي والخبز، وغيرها من القرارات المتعلقة بالأسعار والخدمات.
وقالوا إن تكرار إصدار القرارات دون ضمان تنفيذها يجعلها تفقد قيمتها الإلزامية، ويعزز لدى المخالفين شعوراً بإمكانية تجاوزها دون أن تترتب على ذلك مساءلة أو عقوبات.
وأضاف الناشطون أن هذه القرارات، لم تمنع ارتفاع الأسعار، بل إن أسعار بعض السلع والخدمات شهدت زيادات عقب صدور قرارات تهدف إلى ضبطها أو خفضها.
وتساءلوا عن أسباب عدم تنفيذ تلك القرارات، وما إذا كان الأمر يعود إلى ضعف المتابعة والرقابة من المواطنين. الجهات المعنية، أم إلى غياب الإجراءات الرادعة، أم إلى عدم قدرة الجهات المعنية على فرض قراراتها، معتبرين أن استمرار المخالفات دون مساءلة يحول المشكلة من مجرد تقصير فردي إلى خلل مؤسسي يستوجب الوقوف أمامه وتحديد المسؤوليات.
وأكد الناشطون أن هيبة القرار لا تتحقق بكثرة التعميمات، وإنما بإصدار قرارات قابلة للتنفيذ، ومتابعة تنفيذها، وتحديد المسؤول عن تطبيقها، ومحاسبة كل من يتعمد تعطيلها أو مخالفتها.
واعتبروا إن قراراً واحداً نافذاً خير من عشرات القرارات التي تبقى “حبراً على ورق”، معتبرين أن قوة السلطة التنفيذية تُقاس بقدرتها على إنفاذ قراراتها وحماية حقوق المواطنين، لا بعدد القرارات والتعاميم التي تصدرها.
