إيطاليا تنأى بنفسها عن صراع الاستحواذ المصرفي ووزارة الخزانة تمتناع عن التصويت في «مونتي دي باشي»
أعلن وزير الاقتصاد الإيطالي، جيانكارلو جيورجيتي، أن الحكومة الإيطالية ستمتنع عن التصويت خلال اجتماع الجمعية العمومية لبنك «مونتي دي باشي دي سيينا» (MPS) المقرر عقده في 29 أكتوبر المقبل، والمتعلق بصفقات الاستحواذ الدفاعية التي أطلقها البنك للتصدي لمحاولة الاستحواذ القسري من قِبل مجموعة «إنتيزا سان باولو».
وأكد جيورجيتي في تصريحات بالبرلمان أن وزارة الخزانة—التي تمتلك حصة 4.9% في البنك—ستلتزم بالحياد وتترك القرار لآليات السوق، قائلًا: “لن نشارك، وسنلتزم بما يقرره السوق؛ حيث سيكافئ العرض الأفضل”. ويحرم هذا الموقف حيادي الرئاسة التنفيذية لـ«مونتي دي باشي»، بقيادة لويجي لوفاليو، من دعم مباشر من روما في المعركة المصرفية.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى يونيو الماضي عندما أطلق بنك «إنتيزا سان باولو»، أكبر بنك في إيطاليا، عرض استحواذ غير مرغوب فيه بقيمة 36 مليار يورو قد يؤدي لتفكيك البنك التوسكاني التاريخي. ورداً على ذلك، طرح «مونتي دي باشي» عرضي استحواذ دفاعيين عبر مبادلة الأسهم بقيمة 34 مليار يورو (39.46 مليار دولار) لشراء كل من «بانكو بي بي إم» و«بانكا جينيرالي» لتعزيز موقفه التنافسي.
وتحتاج الصفقات الدفاعية لموافقة ثلثي الأصوات المشاركة في الجمعية العمومية للبنك—الذي يضم كبار المساهمين مثل فرانشيسكو غايتانو كالتاغيروني ومجموعة «دلفين». ورغم مطالبات السياسيين المحليين في توسكانا وتصريحات رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني السابقة بعدم تفكيك البنك، يُستبعد استخدام الحكومة لـ”الصلاحيات الذهبية” للتدخل في هذا الصراع المصرفي
