نذر حرب إقليمية: اتهامات بانتشار قوات إريترية في “تيغراي” تتوج تصاعد التوتر مع أديس أبابا

ETHIOPIA-TIGRAY-CONFLICT-UNREST

Members of the Ethiopian National Defense Force (ENDF) gather in front of Mekelle Alula Aba Nega International Airport after federal forces retook control of the facility in Mekelle on October 6, 2026. Fighting broke out between the rebel Tigray People's Liberation Front (TPLF) and federal forces on September 23, sparking fears of a return to the devastating civil war of 2020-2022. Federal forces have pushed back the rebel offensive and this weekend seized the Tigrayan capital, Mekelle, after TPLF leaders and troops abandoned the city. (Photo by AFP)

تشهد منطقة القرين الأفريقي تطورات متسارعة تُنذر بالتحول إلى نزاع إقليمي واسع، عقب أنباء أفاد بها سكان ومسؤولون محليون عن انتشار قوات إريترية في مناطق بشمال إقليم تيغراي الإثيوبي (أبرزها مدينة أديغرات والتوجّه جنوباً نحو العاصمة ميكيلي)، وهو ما نفته أسمرة قاطعةً، مع تأكيدها في الوقت ذاته الجاهزية للرد في حال المساس بحدودها.
أبرز أبعاد المشهد السياسي والعسكري:
* النفي الإريتري وتحذير الصدام: نفى مصدر مسؤول في أسمرة وجود قوات بلاده داخل تيغراي، معتبراً هذه الأنباء محاولة لتشتيت الأنظار عن المعارك الداخلية بين القوات الإثيوبية و”جبهة تحرير تيغراي”، مع التلميح إلى أن خطاب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأخير تضمن تهديداً صريحاً بشأن السعي للوصول إلى منفذ بحري.
* التصعيد الدبلوماسي المتبادل: يأتِ هذا التطور الميداني عقب إجراءات دبلوماسية مشدودة، تمثلت في طرد أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين وإغلاق سفارتها في أسمرة برفض اتهامات دعم المتمردين، فيما لوحت إريتريا بقطع كامل العلاقات الدبلوماسية.
* جذور الأزمة وتداعياتها: تعود جذور التوتر الأخير إلى تحفظ أسمرة على اتفاق “بريتوريا للسلام” (2022) الذي أبرمته إثيوبيا مع جبهة تيغراي دون إشراك حلفائها، يضاف إليها مخاوف إريتريا من أطماع إثيوبية في الحصول على منفذ سيادي على البحر الأحمر (كالوصول إلى ميناء عصب)، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مواجهة عسكرية جديدة.