مسيّرات مجهولة تُهدد أمن الطاقة الليبي: استهداف مستودع “البريقة” في طرابلس يُثير مخاوف التخريب
نجت العاصمة الليبية طرابلس، صباح الخميس، من كارثة بيئية وإنسانية بعد أن أخطأت طائرة مسيّرة مجهولة هدفها وسقطت داخل مستودع “البريقة” للوقود بطريق المطار، لتنفجر قرب الخزانات الرئيسة دون تسجيل خسائر بشرية. ووصفت المؤسسة الوطنية للنفط الهجوم بـ “العمل التخريبي والخطير” الذي يستهدف شريان الإمدادات الحيوية للمواطنين ومحطات الكهرباء، معلنة رفع حالة الجاهزية واتخاذ تدابير احترازية بينها تخفيض منسوب الوقود في الخزانات.
ويأتي هذا الحادث امتداداً لسلسلة هجمات مماثلة شهدها الغرب الليبي مؤخراً، كان أبرزها استهداف مصفاة الزاوية ومحطة تحويل الكهرباء بالمدينة ذاتها خلال أغسطس الماضي عبر طائرات مسيّرة. وأثار تكرار تلك الحوادث موجة قلق واسعة بشأن انتشار الأسلحة المسيّرة خارج سلطة الدولة، وسط اتهامات لتشيكلات مسلحة بالضلوع في هذه الانتهاكات ومطالبات حقوقية بتفكيك السلاح وحصر المظلة الأمنية في المؤسسات الرسمية.
ويربط متابعون للشأن الأمني بين هذه الهجمات وبين تصاعد التحشيد المسلح والتوتر السياسي في طرابلس، ولا سيما الخلاف المحتدم حول إدارة جهاز الاستخبارات العامة والصراع على شبكات تهريب الوقود. ورغم وعود حكومة “الوحدة الوطنية” المؤقتة بمحاسبة المتورطين في الحوادث السابقة، إلا أن استمرار خرق المنشآت النفطية يضع المنظومة الأمنية أمام اختبار استراتيجي لحماية البنية التحتية وسلاسل الإمداد في البلاد.
