على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.. الفدائي يفرض هويته ويواصل كتابة التاريخ
“كانت تسمى فلسطين.. وصارت تسمى فلسطين”.. بين أروقة المستطيل الأخضر وصخب الملاعب، يواصل المنتخب الوطني الفلسطيني (“الفدائي”) تقديم ملهمة كروية استثنائية، أثبت من خلالها أنه أحد أكثر المنتخبات تطوراً وحضوراً، متجاوزاً كافة الظروف والمحددات ومفتقراً للإمكانيات المادية، ليعكس شجاعة وإرادة شعبه الأبي.
ومنذ منافسات بطولة كأس آسيا الأخيرة، يسير “الفدائي” بخطى ثابتة ومستويات كبيرة امتدت إلى التصفيات المؤهلة لكأس العالم؛ حيث يمتلك الفريق هوية تكتيكية وهجومية خاصة ومميزة يفرضها بشخصية واثقة في الميدان أمام أي خصم يلتقيه.
وفي فترة التوقف الدولي الأخيرة، برهن المنتخب الفلسطيني على جاهزيته العالية وأدائه المتطور؛ إذ نجح في فرض التعادل على منتخب نيوزيلندا بنتيجة (2-2)، وتغلب على منتخب طاجيكستان، قبل أن يختتم سلسلة نتائجه الباهرة بفوز عريض وتاريخي على نظيره الصيني بخمسة أهداف نظيفة (5-0).
يقدم “الفدائي” رسالة رياضية وإنسانية جليّة للعالم أجمع، مؤكداً في كل مباراة ينسج تفاصيلها بجهد لاعبيه وإرادتهم الصافية، أن “على هذه الأرض ما يستحق الحياة”.
