صعود الكتاب السياسي لليمين المتطرف في فرنسا ودول الغرب: من المنشور الحزبي إلى المنتجات الثقافية الأكثر مبيعاً
يشهد المشهد الثقافي في فرنسا والغرب تحولاً بارزاً تمثل في تصدر كتب قيادات وشخصيات اليمين المتطرف، مثل سارة كنّافو وجوردان بارديلا وفيليب دو فيلييه وإريك زيمور، لقوائم المبيعات وتجاوزها مئات الآلاف من النسخ. ولم يعد الكتاب السياسي مجرد منشور نخبي مغلق، بل تحول إلى منتج ثقافي استهلاكي سريع التسويق يصاغ بأسلوب درامي يستهدف تحويل الطروحات السياسية والاقتصادية إلى حكايات إنسانية تُخاطب العواطف والرموز الوطنية.
ويعتمد هذا الرواج التجاري والثقافي على معجم مكثف يدور حول مفاهيم مثل “الشعب، الخيانة، الذاكرة، والنهب”، ويُدعم بآلية إعلامية واقتصادية متكاملة تقودها دور نشر ومجموعات إعلامية كبرى تروج لهذه المؤلفات عبر منصات متعددة. وتتجاوز هذه الظاهرة الحدود الفرنسية لتظهر في تجارب مماثلة بالولايات المتحدة وإيطاليا، مما يؤكد نجاح اليمين المتطرف في اختراق سوق النشر العام وتحويل خطابه من الهامش إلى صدارة المشهد الثقافي والإعلامي.
