روسيا تستعرض “مسيرات حارقة” بحضور بوتين ومشاركة صينية في جبال الأورال

6ac20016c3c23

​شهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعراضاً عسكرياً استثنائياً تضمن استخدام طائرات مسيرة لإطلاق مواد حارقة على أهداف أرضية، مما يعكس التطور المتسارع في استخدام موسكو للتكنولوجيا المسيّرة في العمليات القتالية الميدانية.
​وأظهرت لقطات مصورة نشرتها وسائل إعلام روسية، طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع محددة قبل أن تطلق كميات من مادة مشتعلة، ظهرت في الصور كشلال من النار يتساقط باتجاه الأرض، فيما لم يتم الكشف عن طبيعة المادة المستخدمة أو الخصائص التقنية للمنظومة بشكل مستقل.
​وبحسب مصادر روسية، تابع بوتين هذه المناورات التي أقيمت في منطقة جبال الأورال، وشهدت مشاركة آلاف الجنود وعرضاً لمختلف الأسلحة والتقنيات العسكرية الحديثة. كما شاركت قوات صينية في هذه التدريبات؛ حيث تابع الرئيس الروسي جانباً من عمليات الطائرات المسيرة ومدى فعاليتها في استهداف المواقع الأرضية.
​وتعكس هذه المشاهد التوسع المستمر في الأدوار القتالية للطائرات المسيرة، التي تجاوزت المهام التقليدية المتمثلة في الاستطلاع وحمل القنابل والصواريخ، لتشمل اختبار وسائل مبتكرة ضد المواقع المحصنة والتجمعات البرية. وقد أصبحت هذه الأنظمة عنصراً محورياً في الحرب الروسية الأوكرانية، مع تسابق الطرفين لتطوير نماذج متقدمة للاستطلاع الهجومي والهجمات بعيدة المدى.
​يذكر أن ساحات القتال شهدت بالفعل استخدام مسيرات لإلقاء ذخائر ومواد حارقة، مما يجعل التقنية المعتمدة في الاستعراض تطويراً لأساليب جرى اختبارها ميدانياً. ويأتي هذا العرض في وقت تواصل فيه موسكو تعزيز قدراتها في صناعة الطائرات المسيرة وتوسيع نطاق إنتاجها، تأكيداً على دورها المتنامي كأداة رئيسية أعادت تشكيل عقيدة القتال الحديث