تفاقم الأزمة الإنسانية في ريف تعز: نزوح قسري وحصار حوثي يهدد حياة المئات
لم تتوقف تداعيات التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي في ريف تعز عند تشريد آلاف الأسر من منازلها وقراها، بل امتدت لتفرض حصاراً خانقاً على المدنيين العالقين، مخلفة وضعاً إنسانياً مأساوياً يضع السكان أمام خيارات أحلاها مر: إما النزوح القسري أو البقاء تحت وطأة الحصار.
وأكدت مصادر حقوقية أن القرى الريفية النائية في منطقتي “الطوير” و”شبيه” بمديرية مقبنة، إلى جانب قرى “الرحبة”، “الأشروح”، “الهفار”، “الجنان”، “العذير”، و”النويهة” في مديرية جبل حبشي، شهدت موجات نزوح قسري واسعة جراء الأعمال العسكرية العدائية التي تشنها المليشيا. وفي المقابل، تواصل المليشيا احتجاز أسر أخرى داخل منازلها عبر فرض قيود صارمة على حركة التنقل ورفض فتح ممرات إنسانية آمنة لإجلاء المدنيين أو إدخال الإمدادات.
تداعيات الحصار والضائقة المعيشية:
* نفاد المؤن: تزامن الحصار الميداني مع نفاد الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة الأساسية لدى المحاصرين.
* الأزمة المالية: زادت تعقيدات منع التعامل بالعملة الوطنية الجديدة من صعوبة حصول الأهالي على السلع الأساسية.
* غياب الممرات الآمنة: يستمر منع إجلاء الراغبين في المغادرة أو وصول المساعدات الإغاثية إلى القرى المنكوبة.
ويحذر نشطاء حقوقيون من أن استمرار هذا الحصار وتحول القرى المتضررة إلى مناطق مغلقة يهدد حياة الأسر المتبقية ويضاعف الكلفة الإنسانية للصراع، في ظل غياب أي آليات لحماية المدنيين أو تأمين احتياجاتهم المعيشية والطبية الطارئة.
