تراجع الفائض التجاري لكندا مع انخفاض الصادرات للولايات المتحدة والتمهيد للرسوم الأميركية الجديدة
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن “هيئة الإحصاء الكندية” انخفاض الفائض التجاري للبلاد بشكل حاد خلال شهر يوليو الماضي ليبلغ 769 مليون دولار كندي (557 مليون دولار أميركي)، مقارنة بـ 4.2 مليار دولار كندي في يونيو، والذي سجل أعلى مستوى في أربعة أعوام، لياتي دون توقعات الاقتصاديين البالغة 3.57 مليار دولار.
وجاء هذا الانخفاض إثر تراجع إجمالي الصادرات بنسبة 2.3% لتبلغ 76.14 مليار دولار كندي، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 2.2% إلى 75.37 مليار دولار كندي، ليكون ذلك سادس زيادة شهرية متتالية للواردات والخامس على التوالي لتسجيل الفائض.
تراجع الاعتماد على السوق الأميركية
استمرت الولايات المتحدة في صدارتها كأكبر شريك تجاري لكندا، إلا أن حصتها شهدت تراجعاً ملحوظاً:
* حصة الصادرات: انخفضت إلى 66.35% في يوليو مقارنة بـ 69.39% في يونيو، و72.64% قبل عام.
* الأداء التجاري الثنائي: تراجعت الصادرات الكندية للولايات المتحدة بنسبة 6.6%، بينما ارتفعت الواردات منها بنسبة 1.8%.
* الفائض الثنائي: تقلص الفائض التجاري لكندا مع الولايات المتحدة بأكثر من 40% ليصل إلى 5.9 مليار دولار كندي.
وأوضح ستيوارت بيرغمان، كبير الاقتصاديين في “هيئة تنمية الصادرات الكندية”، أن بقاء حصة الصادرات المتجهة للواشنطن دون 70% يعكس نجاح مساعي أوتاوا لتنويع تجارتها، حيث ارتفعت الصادرات لدول غير الولايات المتحدة بنسبة 7.4%، بينما تراجع العجز التجاري مع بقية العالم إلى 5.1 مليار دولار كندي.
أبرز القطاعات التأثيرية
* صادرات الطاقة: تراجعت بنسبة 4.4% في ثالث انخفاض شهري متتالي، متأثرة بكهبوط صادرات النفط الخام بنسبة 5.5% بضغط من السعر والكمية.
* المعادن والمواد غير المعدنية: هبطت بنسبة 8.5% بعد صعودها 15.8% الشهر السابق.
* الطائرات ومعدات النقل: قفزت صادراتها بنسبة 34.9% لتخفف من حدة هبوط الصادرات الكلي.
* السيارات وقطع الغيار: ارتفعت وارداتها بنسبة 11.4% (ومعظمها من السوق الأميركي)، لتشكل الدافع الأساسي لزيادة إجمالي الواردات.
ويأتي هذا التراجع في الوقت الذي تستعد فيه الشركات المصدرة لمواجهة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة البالغة 50% التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي يتوقع ظهور تداعياتها الكاملة في بيانات الأشهر القادمة. وفي الأسواق المالية، صعد الدولار الكندي بنسبة 0.35% أمام نظيره الأميركي ليتداول عند 1.3792 دولار كندي (72.51 سنت أميركي).
