تحرك برلماني في مصر لمساءلة الحكومة عن تراجع مؤشرات “مكافحة الفساد
قدّم النائب البرلماني فريدي البياضي، عضو مجلس النواب المصري عن “الحزب المصري الديمقراطي” المعارض، طلب إحاطة عاجل إلى الحكومة لمساءلتها عن أسباب التراجع في مؤشر «مدركات الفساد» العالمي، مستنكراً الأوضاع التي آلت إليها البلاد باحتلالها المرتبة 130 من بين 180 دولة، وما يمثله ذلك من «إهدار للمال العام» وتأثير مباشر على بيئة الاستثمار في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وقال البياضي في طلب الإحاطة إن الفساد يتزايد وأن «الحكومة مطالبة بكشف حساب»، مشيراً إلى أنه رغم مرور أكثر من 10 سنوات على إطلاق “الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد” في عام 2014، إلا أن التراجع ما زال هو السائد؛ حيث هبطت مصر من المرتبة 94 عام 2014، والمركز 108 عام 2023، لتستقر في المركز 130 على مدار العامين الأخيرين (2024 و2025).
أزمة تطبيق لا تشريع
من جانبه، أوضح الخبير السياسي وعضو البرلمان السابق، عماد جاد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المشكلة لا تكمن في التشريعات بل في التطبيق والآليات الميدانية، مؤكداً أن الفساد يتطلب حزمة معالجات شاملة تشمل:
* رفع الأجور: بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار لتمكين الموظف العام من المعيشة الكريمة ومنع لجوئه للرشوة.
* دعم الأجهزة الرقابية: للتغلب على البيروقراطية ونقص أعداد موظفي الرقابة.
* تعزيز الشفافية: وتفعيل آليات الإبلاغ والمساءلة وتسهيل الوصول إلى المعلومات.
تداعيات على الاستثمار والرقابة
وحذّر البرلماني البياضي من أن غياب المنافسة العادلة واستمرار المحسوبية يطردان المستثمرين ويؤديان إلى تراجع فرص العمل وتضعيف الاقتصاد، وهو ما أكده مسح صادر عن “منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية” (OECD)، والذي بيّن أن الفساد يمثل عائقاً رئيساً أمام المنافسة وكفاءة الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه التحركات البرلمانية بالتزامن مع استعدادات الحكومة لعقد «منتدى مصر 2026» التفاعلي لعرض الإنجازات وإتاحة الفرصة للمواطنين لتقديم التساؤلات، في وقت تواصل فيه “هيئة الرقابة الإدارية” الإعلان عن ضبط قضايا متفرقة تتعلق بالرشوة والاحتيال والنصب والتزوير الجمركي.
رابط الخبر الأصلي – الشرق الأوسط
