تحذيرات من مخاطر الحرب والديون والذكاء الاصطناعي: صندوق النقد يرفع توقعاته للنمو العالمي لعام 2026

IMF/World Bank 2026 Annual Meetings at Queen Sirikit National Convention Center (QSNCC) in Bangkok

A sign is displayed during the IMF/World Bank 2026 Annual Meetings at Queen Sirikit National Convention Center (QSNCC) in Bangkok, Thailand, October 13, 2026. REUTERS/Patipat Janthong

حذّر صندوق النقد الدولي، خلال اجتماعاته السنوية في العاصمة التايلاندية بانكوك، من مخاطر متنامية تهدد النمو والاستقرار المالي العالمي. وتأتي في مقدمة هذه المخاطر الحرب المتواصلة في الشرق الأوسط، وارتفاع مستويات الديون الحكومية، واحتمال انحسار الطفرة الاستثمارية الحالية في مجال الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى إعادة بناء هوامشها المالية تحسباً لأي صدمات مستقبلية.
ورغم تلك التحديات، رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 إلى 3.1% (مقارنة بـ 3% في تقديرات يوليو الماضية)، مع ترجيح وصول النمو إلى 3.4% في عام 2027، وفق ما ورد في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي». وقد جاء هذا التحسن مدفوعاً بقوة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي ساهمت في امتصاص أثر ارتفاع أسعار النفط.
أبرز المحاور والتقديرات الاقتصادية:
* تأثيرات War والنفط: تستند التوقعات الحالية إلى فرضية فتح مضيق هرمز بحلول مارس 2027، مع عودة حركة الشحن لطبيعتها في أكتوبر من العام نفسه. وحذّر الصندوق من أن استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من 2027 قد يخفضان النمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة في 2026 و0.5 نقطة في 2027، مع دفع التضخم إلى 5.2%.
* الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي: صرحت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، بأن الاقتصاد العالمي بات يعتمد على «ساق واحدة هي الذكاء الاصطناعي». وأشار التقرير إلى أن تراجعاً حاداً في استثمارات التقنية قد يقلص الناتج العالمي بنسبة 1.1% بحلول 2028، بينما قد يضيف التبني السريع للتكنولوجيا 0.6% بحلول 2029.
* تفاوت النمو بين القوى الكبرى: يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.3% لعامي 2026 و2027، وتبادؤ الاقتصاد الصيني إلى 4%، في حين يُنتظر أن تسجل الهند نمواً قوياً يصل إلى 7%.
* تفاقم أزمة الديون العامة: حذر التقرير من اقتراب الدين العام العالمي من 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العقد، حيث من المتوقع أن يصل العجز المالي في الولايات المتحدة إلى 8.5% في عام 2026، مما يضع ضغوطاً متزايدة على كاهل الدول المثقلة بالديون وتكاليف الاقتراض.