اليمن يرفض وساطة إيران ويطالب بحشد إسلامي ودولي لتجفيف تمويل الحوثيين وتسليحهم

1833306.jpeg

أعلنت الحكومة اليمنية رفضها القاطع لمحاولات إيران تقديم نفسها كـ “وسيط” في الأزمة اليمنية، محمّلةً طهران المسؤولية الكاملة عن دعم انقلاب الجماعة الحوثية وإطالة أمد الحرب عبر التسليح، والتمويل، والتدريب، والإمداد بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، والخبراء العسكريين.
وأكدت وزيرة الخارجية اليمنية، أفراح الزوبة، خلال مشاركتها في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة العراقية بغداد، أن طهران جعلت من نفسها طرفاً أصيلاً في الحرب؛ وبالتالي لا يمكنها تسليح أحد أطراف النزاع ثم ادعاء دور الوساطة لإنهائه، داعيةً إياها إلى إيقاف دعمها العسكري فوراً واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار.
انتهاكات طهران للسيادة اليمنية واستغلال الهدن
وشددت الوزيرة على أن محاولات إيران تصوير الحرب على أنها نزاع بين اليمن والسعودية تتجاهل حقيقة الانقلاب على الدولة، مؤكدةً أن التعامل الإيراني مع الحوثيين لا يمنحهم أي شرعية أو وصاية على القرار الوطني. واستحضرت الزوبة سلسلة من الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية ولاتفاقية فيينا، من بينها:
* تسليم المقار الدبلوماسية: تسليم مقر السفارة اليمنية في طهران لممثل الحوثيين عام 2019.
* تهريب الضباط: تهريب ضابط في الحرس الثوري وتعيينه سفيراً لدى الجماعة في صنعاء عام 2020.
* تسيير رحلات غير مصرحة: تسيير رحلات جوية إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة الشرعية.
كما اتهمت طهران باستخدام الورقة اليمنية لخدمة مصالحها التفاوضية، مشيرةً إلى أن الميليشيات الحوثية استغلت فترات التهدئة لخداع المجتمع الدولي وإعادة ترتيب صفوفها، ورفضت كل جهود السلام بما فيها “خريطة الطريق” السعودية، مستمرةً في تصعيدها واستهدافها لقصر معاشيق الرئاسي بعدن، ومواصلة حصار تعز، وتهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
دعوة لتحرك إسلامي ودولي حاسم
وفنّدت الزوبة الموقف اليمني بالدعوة إلى خطوات عملية تتجاوز حدود التضامن الشفهي، مطالبةً الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي بـ:
* تصنيف الجماعة منظمة إرهابية: وتجفيف منابع تمويلها وحظر تدفق الأسلحة والخبراء إليها.
* إنفاذ القرارات الدولية: تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي (2216) و (2624) بحزم ومحاسبة ممولي الجماعة.
* دعم الحكومة الشرعية: مساندة الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها.
واختتمت وزيرة الخارجية بالتأكيد على أن الحكومة الشرعية -التي تمسكت بخيار السلام لـ 12 عاماً- لن تقبل بأن يتحول المسار السياسي إلى غطاء يشرعن الانقلاب، مشيرةً إلى استمرار عملية “فجر اليمن” التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لإنهاء الانقلاب واستعادة أجهزة الدولة.