اليابان على أعتاب قرار تاريخي.. تضخم الخدمات يدفع بنك اليابان نحو رفع الفائدة وسط غياب محافظه عن «جاكسون هول»

1740657.jpeg

تقترب اليابان من نقطة تحوّل حاسمة في مسار تطبيع سياستها النقدية، مدفوعةً باتساع الضغوط التضخمية وانتقالها من السلع والواردات إلى قطاع الخدمات؛ وسط تسعير كامل من الأسواق لاحتمال رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة إلى 1.25% خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.
وتأتي هذه التطورات في وقت يحبس فيه المستثمرون أنفاسهم ترقباً لأي إشارات رسمية، رغم الغياب المفاجئ لمحافظ البنك، كازو أويدا، عن مؤتمر «جاكسون هول» الاقتصادي العالمي وتكليف عضو مجلس الإدارة “ناوكي تامورا” للتمثيل نيابة عنه.
أبرز محاور التقرير والتطورات المرتقبة:
* رسوخ التضخم في الخدمات: ارتفع مؤشر أسعار منتجي الخدمات بنسبة 3.6% في يوليو على أساس سنوي، ما يُشكل دليلاً قوياً على أن ارتفاع الأسعار بات مدعوماً برفع الأجور وسوق العمل الضيقة، وهو النمط السعري الذي طالما انتظره البنك للتخلي عن التيسير النقدي.
* رهانات متزايدة على الفائدة: يتوقع غالبية المحللين رفع الفائدة الرئيسية إلى 1.25% (مقارنة بـ 1% حالياً) في اجتماع سبتمبر، ضمن مسار أسرع لتفكيك سياستها النقدية فائقة التيسير التي استمرت لعقود.
* غياب أويدا وترقب الأسواق: يُركز المستثمرون أنظارهم على الخطاب المرتقب لنائب المحافظ “ريوزو هيمينو”، بجانب ترقب كلمة رئيس الفيدرالي الأمريكي “كيفن وارش” لبحث انعكاسات الفارق بين العوائد على حركة الين والواردات اليابانية.
* موازنة صعبة واختبار للمالية العامة: يضع قرار تشديد السياسة النقدية الاقتصاد الياباني أمام تحدي الموازنة بين احتواء التضخم ودعم الين، وبين تجنب ارتفاع كلفة تمويل الدين العام الضخم أو التأثير سلباً على سوق السندات والنمو الاقتصادي.